507

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[4.38]

قوله عز وجل: { والذين ينفقون أموالهم رئآء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر }؛ في محل نصب عطفا على { الذين يبخلون } وإن شئت جعلته عطفا على قوله: { وأعتدنا للكافرين } [النساء: 37]. قال السدي: (نزلت هذه الآية في المنافقين الذين يراؤن الناس في الإنفاق، ولا يتصدقون في السر). قيل: المراد به كفار مكة أنفقوا على الناس وقت خروجهم إلى حرب بدر.

قوله تعالى: { ومن يكن الشيطان له قرينا فسآء قرينا }؛ أن من يفعل ما يدعوه إليه الشيطان وسول له فبئس قرينه الشيطان يغويه في الدنيا ويكون قرينا معه في السلسلة في النار. و { قرينا } نصب على التمييز، وقيل: على القطع؛ أي قطع الألف واللام.

[4.39]

قوله عز وجل: { وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله }؛ أي ماذا عليهم لو صدقوا الله واليوم الآخر وتصدقوا مما رزقهم الله من الأموال، وما فرض عليهم من الصدقة، { وكان الله بهم عليما }؛ أي أنهم لا يؤمنون، وفي الآية بيان أنهم إنما كفروا لسوء اختيارهم وقلة تأملهم مع قدرتهم على الإيمان؛ لأنه لا يحسن أن يقال لمن لا يقدر على الشيء: ماذا عليك لو فعلت كذا.

[4.40]

قوله تعالى: { إن الله لا يظلم مثقال ذرة }؛ أي لا ينقص من جزاء الأعمال زنة نملة حميراء صغيرة. والمثقال مفعال من الثقل؛ وهو ما يوزن به الشيء، من ذلك يسمى ما يوزن به الدينار مثقالا؛ لأنه يعادله في الثقل. وقرأ عبدالله: (إن الله لا يظلم مثقال نملة) والمعنى: إن الله لا ينقص أحدا من خلقه من ثواب عمله وزن ذرة، بل يجازيه عليها ويثيبه بها. وقال بعضهم: الذر الهباء في الكوة، فكل جزء منها ذرة.

قوله تعالى: { وإن تك حسنة يضعفها }؛ قرأ العامة (حسنة) بالنصب على معنى: وإن تك الفعلة حسنة: وقرأ أهل الحجاز: بالرفع على معنى: إن تقع حسنة، أو يؤخذ حسنة. قوله تعالى: { يضعفها } قرأ الحسن بالنون، والباقون بالياء، وهو الصحيح لقوله: (ويؤت من لدنه)؛ وقرأ أبو رجاء وابن كثير وابن عامر: (يضعفها) بتشديد العين وهما لغتان.

وقال أبو عبيد: (يضاعفها؛ أي يجعلها أضعافا كثيرة، ويضعفها بالتشديد يجعلها ضعفين). وقال الضحاك: (أراد بالحسنة: التوبة ومن لم يكن له إلا حسنة واحدة مقبولة غفر الله له). وقيل: معناه: إن أزاد على سيئاته مثقال ذرة من الحسنة يضاعفه الله حتى يجعله مثل أحد، ويوجب له الجنة، ويعطيه من عنده الزيادة على ما يستحقه من جزاء عمله، فذلك الأجر العظيم لا يعلم مقداره إلا الله. قوله تعالى: { ويؤت من لدنه أجرا عظيما }؛ وهو الجنة.

[4.41]

ناپیژندل شوی مخ