تفسير کبير
التفسير الكبير
فضرب الرقاب
[محمد: 4]، ومعناه الأمر.
قوله تعالى: { وبذي القربى واليتمى والمسكين }؛ أي وأحسنوا بذوي القرابة واليتامى والمساكين. والإحسان إلى ذوي القربى هو مواساة الفقير منهم إذا خاف عليه ضرر الجوع والعري وحسن العشرة وكف الأذى عنه والمحاباة دونه ممن يريد ظلمه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
" أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة في قلبه؛ فقال: " إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المساكين وامسح برأس اليتيم وأطعمه " ".
قوله تعالى: { والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب }؛ قال صلى الله عليه وسلم:
" الجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق؛ وهو الجار القريب المسلم، وجار له حقان؛ وهو الجار الأجنبي المسلم، وجار له حق واحد؛ وهو الجار الكافر "
فعلى هذا يكون معنى (الجار الجنب): هو الجار الذي هو من قوم آخرين لا قرابة بينك وبينه. ويقال: إن الجار ذوي القربى هو الذي يقاربك في الجوار، تعرفه ويعرفك، والجار الجنب: هو الجار الغريب المتباعد.
والجنب في اللغة: البعيد. وقرأ الأعمش: (والجار الجنب) بفتح الجيم وإسكان النون، وهما لغتان. يقال: رجل جنب وجنب؛ إذا لم يكن قريبا، وجمعه: أجانب، وقيل للجنب جنب لاعتزاله الصلاة وبعده من المسجد حتى يغتسل. وقال بعضهم: (الجار الجنب) الكافر.
قوله تعالى: { والصاحب بالجنب } هو الرفيق في السفر؛ المنقطع إلى الرجل رجاء خيره، كذا قال ابن عباس ومجاهد وابن جبير وعكرمة وقتادة، وقال بعضهم: الصاحب بالجنب هو الملاصق داره بدارك؛ فهو إلى جنبك، ويقال: هو جار الرجل في البيت الواحد. وقال علي وعبدالله وأبن أبي ليلى والنخعي: (هي الزوجة تكون معه إلى جنبه).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ناپیژندل شوی مخ