تفسير کبير
التفسير الكبير
وقيل: معناه: لا يقتلن الرجل نفسه عند الضجر والغضب. قال صلى الله عليه وسلم:
" إن رجلا ممن كان قبلكم أخذته قرحة في يده فقطعها فأراق دمها حتى مات، فقال الله تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها بيده، فقد حرمت عليه الجنة "
وعن جابر بن سمرة: [أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه صلى الله عليه وسلم].
وقال بعضهم: معنى الآية: لا تقتلوا أنفسكم لطلب المال بما يؤدي إلى التلف. قوله تعالى: { إن الله كان بكم رحيما }؛ لا يرضى منكم قتل بعضكم بعضا، ولا أكل المال بالباطل، فيرجع ضرره عليكم في الدنيا والدين.
[4.30]
قوله تعالى: { ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا }؛ أي من يأكل المال بالباطل أو يقتل النفس بغير الحق { عدوانا } أي اعتداء وجورا بغير حل. والعدوان: بأن يعدو غير ((ما)) أمر به، والظلم: أن يضع الشيء في غير موضعه، معنى: إذا فعل ذلك على وجه التعدي { فسوف نصليه نارا }؛ أي ندخله النار، { وكان ذلك }؛ التعذيب، { على الله يسيرا }؛ لا يمنع كثرة رحمته من تعذيب من يستحق العذاب.
[4.31]
قوله تعالى: { إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم }؛ معناه: إن تتركوا كبائر الذنوب نكفر عنكم الصغائر، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما جنبت عن الكبائر "
، { وندخلكم مدخلا كريما }؛ يعني الجنة. قرأ أهل المدينة: (مدخلا) بفتح الميم، وهو موضع الدخول. وقرأ الباقون بالضم على المصدر، بمعنى الإدخال.
ناپیژندل شوی مخ