467

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[الأعراف: 120] ولا سحر مع السجود، ولأنه قريب عهد باليتم.

قوله تعالى: { ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب } أي لا تبذروا أموالكم الحلال وتأكلوا الحرام من أموال اليتامى. قال سعيد بن المسيب والنخعي والزهري والسدي والضحاك: (كان أوصياء اليتامى وأولياؤهم يأخذون الجيد من مال اليتيم، ويجعلون مكانه الرديء، وربما كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من مال اليتيم، ويجعل مكانها المهزولة، ويأخذ الدرهم الجيد ويجعل مكانه الزيف ويقول: درهم بدرهم؛ فذلك تبديلهم، فنهاهم الله تعالى عن ذلك).

وقال مجاهد: (معنى الآية: لا تجعل رزقك الحلال حراما؛ تتعجله بأن تستهلك مال اليتيم، فتنفقه على نفسك، وتحر فيه لنفسك وتعطيه غيره، فيكون ما يأخذه من مال اليتيم حراما خبيثا، وتعطيه مالك الحلال، ولكن آتوهم أموالهم بأعيانها). وفي هذا دليل على أنه لا يجوز لولي اليتيم أن يستقرض مال اليتيم ولا أن يستبدله من نفسه، وقيل: معنى { ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب } أي لا تجعل الزيف بدل الجيد؛ ولا المهزول بدل السمين.

قوله تعالى: { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم }؛ كقوله تعالى:

من أنصاري إلى الله

[آل عمران: 52] أي مع الله، وقيل معناه: لا تأكلوا أموالهم مضيفين إلى أموالكم؛ لأنهم كانوا يخلطون أموال اليتامى بأموالهم حتى يصير دينا عليهم، ثم كانوا يبيعونها مع أموالهم ويربحون عليها ويستبدون بتلك الأرباح. قوله تعالى: { إنه كان حوبا كبيرا }؛ أي إثما عظيما، وفيه ثلاث لغات: قراءة العامة: (حوبا) بالضم وهي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهي لغة أهل الحجاز، وقراءة الحسن (إنه كان حوبا) بفتح الحاء وهي لغة تميم، وقراءة أبي بن كعب: (حابا) على المصدر مثل القال، ويجوز أن يكون اسما مثل الزاد، ويقال للذنب: حوب وحوب وحاب.

[4.3]

قوله تعالى: { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النسآء مثنى وثلث وربع }؛ قال ابن عباس: (لما نزل قوله تعالى:

إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما

[النساء: 10] الآية، خاف الناس أن لا يعدلوا في أموال اليتامى - وكانوا يتزوجون من النساء ما شاءوا - فنزلت هذه الآية).

ناپیژندل شوی مخ