468

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

ومعناها: إن خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى؛ فخافوا في النساء إذا اجتمعن عندكم أن لا تعدلوا بينهن، فتزوجوا ما حل لكم من النساء، ولا تنكحوا إلا ما يمكنكم إمساكهن: ثنتان ثنتان؛ وثلاث ثلاث؛ وأربع أربع، ولا يزيدوا على أربع حرائر. وقيل: معنى الآية: إن خفتم أن لا تعدلوا يا معشر الأولياء في اليتامى إذا تزوجتم بهن؛ فانكحوا ما حل لكم من النساء غيرهن. وقال مجاهد: (معناه: إن خفتم في ولاية اليتامى إيمانا وتصديقا؛ فخافوا في الزنا، وانكحوا الطيب من النساء).

وقال بعضهم: كانوا يتحرجون عن أموال اليتامى، ويترخصون في النساء، ولا يعدلون فيهن ويتزوجون منهن ما شاءوا فربما عدلوا، وربما لم يعدلوا، فلما سألوا عن أموال اليتامى، أنزل الله تعالى

وآتوا اليتامى أموالهم

[النساء: 2]، وأنزل { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى } ، أي كما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى وهمكم ذلك؛ فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن؛ ولا تزوجوا أكثر مما يمكنكم إمساكهن والقيام بحقهن؛ لأن النساء كاليتامى في الضعف والعجز، فما لكم تراقبون الله في شيء، وتعصونه في مثله، وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة والربيع والضحاك والسدي، ورواية ابن عباس.

والإقساط في اللغة: العدل، يقال: أقسط؛ إذا عدل، وقسط؛ إذا جار، وإنما قال: (ما طاب) ولم يقل من طاب؛ لأن (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر، كأنه قال: فانكحوا الطيب، يعني الحلال من النساء. وقرأ ابن أبي عبلة: (من طاب)؛ لأن (ما) لما لا يعقل و (من) لمن يعقل، إلا أن عامة القراء والعلماء يقولون: إن العرب تجعل (ما) بمعنى (من)؛ و (من) بمعنى (ما)، وقد جاء القرآن بذلك: قال الله تعالى:

والسمآء وما بناها

[الشمس: 5]، وقال تعالى:

فمنهم من يمشي على بطنه

[النور: 45]، وقال تعالى:

قال فرعون وما رب العالمين

ناپیژندل شوی مخ