تفسير کبير
التفسير الكبير
عار عليك إذا فعلت عظيم
أي لا يكن منك النهي عن خلق مع إتيان مثله، ويقال: لا تأكل السمك وتشرب اللبن؛ أي لا يكون منك الجمع بينهما.
[3.143]
قوله عز وجل: { ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون }؛ قال ابن عباس: (ذلك لما أخبرهم الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما فعل شهداؤهم يوم بدر من الكرامة والثواب في الجنة رغبوا في ذلك وقالوا: اللهم أرنا قتالا لعلنا نستشهد به فنلحق بإخواننا في الجنة، فأراهم الله تعالى يوم أحد فلم يثبتوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وانهزموا إلا من شاء الله منهم ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقتل بعضهم وجرح بعضهم؛ فأنزل الله هذه الآية).
ومعناها: ولقد كنتم تمنون الموت بعد وقعة بدر من قبل أن تنظروا إليه يوم أحد؛ { فقد رأيتموه وأنتم تنظرون } إلى السيوف فيها الموت، وهذا تعيير لهم لفشلهم عند الحرب مع صدق رغبتهم في الشهادة. ومعنى { فقد رأيتموه } رأيتم أسبابه.
[3.144]
قوله عز وجل: { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل }؛ الآية، قال المفسرون: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد حتى نزل بالشعب من أحد في سبعمائة رجل، وأمر عبدالله بن جبير من بني عمرو بن عوف على الرماة وهم خمسون رجلا، وقال: (أقيموا بأصل الجبل وأنضحوا عنا بالنبل لا يأتون من خلفنا، وإن كانت لنا أو علينا فلا تبرحوا من مكانكم، فإنا لا نزال غالبين ما ثبتم مكانكم) فجاءت قريش وعلى ميمنتهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ومعهم النساء يضربن بالدفوف ويقلن الأشعار، وكانت هند تقول:
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق
إن تغلبوا نعانق
ناپیژندل شوی مخ