تفسير کبير
التفسير الكبير
[البقرة: 126] وكان في الجاهلية من دخله أمن من القتل؛ ولم يزده الإسلام إلا شدة. وقيل: إن أول من لاذ بالحرم: الحيتان الصغار من الكبار في الطوفان، وقيل: من دخله عام عمرة القضاء مع النبي صلى الله عليه وسلم كان آمنا، بيانه: قوله تعالى:
لتدخلن المسجد الحرام إن شآء الله آمنين
[الفتح: 27].
قال أهل المعاني: صورة الآية خبر؛ ومعناها: أمر؛ تقديرها: ومن دخله فأمنوه، لقوله:
فلا رفث ولا فسوق ولا جدال
[البقرة: 197] أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا. وقيل: معناه: من دخله لقضاء النسك معظما لله عارفا بحقوقه متقربا إلى الله تعالى كان آمنا يوم القيامة. وقال الضحاك: (معناه: من حجه فدخله كان آمنا من الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك). وقال جعفر الصادق: (من دخله على الصفاء كما دخله الأنبياء والأولياء كان آمنا من عذابه).
قال أبو النجم القرشي: كنت أطوف بالبيت؛ فقلت: (يا سيدي قد قلت: (ومن دخله كان آمنا) من أي شيء؟ فسمعت قائلا من ورائي يقول: آمنا من النار؛ فالتفت فلم أر شيئا). يدل على هذا ما روى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين "
وقال صلى الله عليه وسلم:
" الحجون والبقيع يؤخذ بأطرافهما وينتشران في الجنة "
ناپیژندل شوی مخ