تفسير کبير
التفسير الكبير
وهما مقبرتا مكة والمدينة. وقال صلى الله عليه وسلم:
" من صبر على حر مكة ولو ساعة من نهار تباعدت عنه جهنم مسيرة مائتي عام؛ وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام "
وقال وهب بن منبه: (مكتوب في التوراة: أن الله عز وجل بعث سبعمائة ألف من الملائكة المقربين إلى البيت، بيد كل واحد منهم سلسلة من ذهب، فيقول لهم: اذهبوا إلى البيت الحرام، قرموه بهذه السلاسل ثم قودوه إلى المحشر؛ فيأتون به بسبعمائة سلسلة من ذهب؛ ثم يقودونه وملك ينادي: يا كعبة الله سيري، فتقول: لست سائرة حتى أعطى سؤلي، فينادي ملك من جو السماء سلي، فتقول: يا رب شفعني في جيرتي الذين دفنوا حولي من المؤمنين، فيقول الله: قد أعطيتك سؤلك، فيحشر موتى مكة من قبورهم بيض الوجوه كلهم محرمون؛ فيجتمعون حول الكعبة ثم يلبون، ثم تقول الملائكة: سيري يا كعبة الله؛ فتقول: لست سائرة حتى أعطى سؤلي، فينادي ملك من جو السماء: سلي، فتقول: يا رب؛ عبادك المذنبين الذين وفدوا إلي من كل فج عميق شعثا غبرا؛ قد تركوا الأهلين والأولاد والأحباب، وخرجوا شوقا زائرين مسلمين طائعين حتى قضوا مناسكهم كما أمرتهم، فأسألك أن تؤمنهم من الفزع الأكبر وشفعني فيهم وتجمعهم حولي، فينادي مناد: إن منهم من ارتكب الذنوب بعدك وأصر على الكبائر حتى وجبت له النار، فتقول الكعبة: إنما أسألك الشفاعة لأهل الذنوب العظام، فيقول الله تعالى: قد شفعتك فيهم وأعطيتك سؤلك.
ثم ينادي مناد: ألا من زار الكعبة، فيعزل من بين الناس فيعتزلون؛ فيجمعهم الله حول البيت الحرام بيض الوجوه آمنين من النار، يطوفون ويلبون. ثم ينادي ملك من جو السماء يا كعبة الله سيري، فتقول الكعبة: لبيك لبيك؛ والخير في يديك؛ لبيك لا شريك لك لبيك؛ إن الحمد والنعمة لك والملك؛ لا شريك لك. ثم يشيعونها إلى المحشر).
قوله عز وجل: { ولله على الناس حج البيت }؛ قال عكرمة: (لما نزل قوله تعالى:
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه
[آل عمران: 85] قالت اليهود: نحن مسلمون؛ فأمروا أن يحجوا إن كانوا مسلمين). واللام في قوله (لله) لام الإيجاب والإلزام؛ أي لله فرض واجب على الناس حج البيت.
قرأ أبو جعفر والأعمش وحمزة والكسائي وخلف وحفص: (حج البيت) بكسر الحاء هذا الحرف وحده خاصة. وقرأ ابن أبي إسحاق جميع ما في القرآن بالكسر، وهي لغة نجد. وقرأ الباقون بالفتح في كل القرآن، وهي لغة أهل الحجاز، وهما لغتان فصيحتان بمعنى واحد. وقال بعضهم هو بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم.
قوله عز وجل: { من استطاع إليه سبيلا }؛ بدل من الناس، وهو بدل البعض من الكل، قال عبدالله بن عمر: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستطاعة في هذه الآية فقال:
" السبيل إلى البيت: الزاد والراحلة "
ناپیژندل شوی مخ