398

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

فأنزل الله تعالى هذه الآية تكذيبا لهم: { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه }

. قوله تعالى: { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } ، وذلك أن اليهود قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:

" " ما الذي حرم إسرائيل على نفسه؟ " قالوا: كل شيء نحرمه اليوم على أنفسنا. قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } "

أي فاقرأوها؛ هل تجدون فيها تحريم كل ذي ناب وظفر وتحريم شحوم البقر والغنم وغير ذلك مما حرم الله عليكم من الطيبات بعد نزول التوراة بظلمكم وبغيكم، كما قال تعالى:

فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم

[النساء: 160].

فأبوا أن يأتوا بالتوراة خوفا من الفضيحة لعلمهم بصدق النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى قوله تعالى: { فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون }؛ أي من اختلق على الله الكذب بأن ينزل عليه ما لم ينزله في كتاب من بعد ذلك، يقال من بعد قيام الحجة عليه: فأولئك هم الظالمون لأنفسهم.

قوله عز وجل: { قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا }؛ أي قل لهم يا محمد صدق الله في أن كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه، { فاتبعوا ملة إبراهيم } في استباحة لحوم الإبل وألبانها وافعلوا ما كان يفعله من الصلاة إلى الكعبة وحج البيت، { وما كان من المشركين }؛ أي لم يكن إبراهيم على دين المشركين، ولم يفعل كما كان يفعله اليهود في ادعائهم أن عزيرا ابن الله؛ ولا كما يقول النصارى إن المسيح ابن الله. وهذه الآيات حجة على اليهود في إنكارهم نسخ الشريعة.

[3.96]

قوله تعالى: { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين }؛ قال مجاهد: (تفاخر المسلمون واليهود؛ فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة؛ لأنها مهاجر الأنبياء وهي الأرض المقدسة، وقال المسلمون: بل الكعبة أفضل، فأنزل الله هذه الآية: { إن أول بيت وضع للناس }. وقرأ ابن السميقع: (وضع) بفتح الواو والضاد بمعنى وضعه الله. { للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين }

ناپیژندل شوی مخ