تفسير کبير
التفسير الكبير
" عجب ربكم من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل "
قوله تعالى: { وإليه يرجعون } أي إلى جزائه ترجعون في الآخرة، فبادروا إلى دينه ولا تطلبوا غير ذلك، وقيل معنى: { وله أسلم من في السموت والأرض } أي أقروا له بالألوهية كما قال الله تعالى:
ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله
[الزخرف: 87]. وقال الزجاج: (معناه: أن كلهم خضعوا لله من جهة ما فطرهم الله عليه). قال الضحاك: (هذا حين أخذ منه الميثاق وأقر به).
وقال الكلبي: (معناه: الذي أسلم طوعا أي الذي ولد في الإسلام، وبالذي أسلم كرها يعني الذي أجبر على الإسلام، فيؤتى بهم في السلاسل فيكرهون على الإسلام). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" كل الملائكة أطاعوا في السماء؛ والأنصار في الأرض "
وقال صلى الله عليه وسلم:
" ولا تسبوا أصحابي فإنهم أسلموا من خوف الله، وأسلم الناس من خوف سيوفهم "
وقال الحسن: (الطوع: لأهل السماوات خاصة، وأهل الأرض منهم من أسلم طوعا؛ ومنهم من أسلم كرها).
وقرأ الأعمش: (كرها) بضم الكاف. وأما انتصاب (طوعا) و (كرها) فلأنهما مصدران وضعا موضع الحال كما يقال: جئت ركضا وعدوا؛ أي راكضا وماشيا بسرعة؛ كأنه قال: وله أسلم من في السماوات والأرض طائعين وكارهين. وعن ابن عباس أنه قال: (إذا استضعنت دابة أحدكم أو كانت شموسا فليقرأ في أذنها هذه الآية: { أفغير دين الله يبغون } إلى آخرها).
ناپیژندل شوی مخ