392

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[التوبة: 104] أي يقبلها.

والإصر في اللغة: الثقل؛ لكن يراد به العهد لما فيه من الثقل. وقال بعضهم: لفظ الأخذ يحتمل وجهين؛ أحدهما: قبلتم على ذلكم عهدي، والثاني: أخذتم العهد على ذلكم بذلك على أممكم.

قوله تعالى: { قالوا أقررنا }؛ أي قالت الأنبياء صلوات الله عليهم: أقررنا بالعهد، { قال } الله؛ تعالى؛ { فاشهدوا }؛ أي يشهد بعضكم على بعض بذلك، واشهدوا على أتباعكم. وقيل: معنى { فاشهدوا } أي بينوا لمن يكون بعدكم؛ لأن الشاهد هو الذي يصحح دعوى المدعي، ثم قال تعالى: { وأنا معكم من الشاهدين }؛ أي أنا من الشاهدين عليكم وعلى أممكم. وقيل: معنى: { فاشهدوا } أي قال للملائكة: فاشهدوا على إقرارهم.

وشهادة الله للنبيين تبينة أمر نبوتهم بالمعجزات، { فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون }.

[3.83]

قوله عز وجل: { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموت والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون }؛ قرأ أبو عمرو: (يبغون) بالياء، و (ترجعون) بالتاء، قال: (لأن الثاني أعم، والأول خاص، ففرق بينهما لافتراقهما في المعنى). وقرأ الحسن ويعقوب وسلام وحفص: (يبغون) بالياء، و (يرجعون) بالياء أيضا. وقرأ الباقون بالتاء فيهما على الخطاب.

ومعنى الآية: أبعد هذه الوثائق الجارية بينهم وبين الله في أمر النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون دينا سوى ما عهده الله إليهم. قال الكلبي: (وذلك أنه لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حين اختلفوا في دين إبراهيم عليه؛ كل فرقة قد زعمت أنها أولى بدينه، فقال صلى الله عليه وسلم:

" كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم "

فغضبوا وقالوا: والله ما نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية).

قوله تعالى: { وله أسلم من في السموت والأرض طوعا وكرها } أي له أخلص وخضع. قال الكلبي: (أما أهل السماوات ومن ولد في الإسلام من أهل الأرض أسلموا طائعين، ومن أبى قوتل حتى يدخل في الإسلام كرها؛ يجاء بهم أسارى في السلاسل ويكرهون على الإسلام). وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

ناپیژندل شوی مخ