391

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

ومن قرأ (لما) بالكسر والتخفيف فهي لام الإضافة دخلت على (ما) التي هي بمعنى الذي؛ ومعناه: للذي أتيتكم؛ يعني: الذي أخذ ميثاق النبيين لأجل الذي آتيناهم من كتاب وحكمة؛ ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم.

قوله تعالى: (لمآ آتيناكم من كتاب): قرأ نافع بالألف والنون على التعظيم؛ لأن عظم الشأن قد يعبر عن نفسه بلفظ الجمع. وقرأ الآخرون (آتيتكم). واختلف المفسرون في المعني بهذه الآية، فقال قوم: إنما أخذ الميثاق على الأنبياء عليهم السلام: أن يصدق بعضهم بعضا، ويأمر بعضهم بالإيمان ببعض، فذلك معنى النصرة بالتصديق، وهذا قول ابن جبير وطاووس وقتادة والحسن والسدي، يدل عليه ظاهر الآية. قال علي رضي الله عنه: (لم يبعث الله نبيا إلا أخذ عليه العهد من محمد وأمته، وأخذ العهد على قومه ليؤمنن به؛ ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه).

وقال بعضهم: إنما أخذ الميثاق على أهل الكتاب؛ وهو قول مجاهد والربيع قالوا: (ألا ترى إلى قوله: { ثم جآءكم رسول مصدق } إنما كان محمد مبعوثا إلى أهل الكتاب دون النبيين). وقال بعضهم: إنما أخذ العهد على النبيين وأممهم؛ واكتفى بذكر الأنبياء عن ذكر الأمم؛ لأن أخذ الميثاق على المتبوع دلالة على أخذه على الأتباع، وهذا قول ابن عباس وهو أولى بالصواب.

قوله عز وجل: { قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري }؛ أي قال الله تعالى لأنبيائه: أقررتم بما أمرتكم به على ما قلت لكم وقبلتم على ذلكم عهدي.

ومعنى { أخذتم } أي قبلتم؛ نظيره قوله تعالى:

إن أوتيتم هذا فخذوه

[المائدة: 41] أي فاقبلوه، وقوله:

ولا يؤخذ منها عدل

[البقرة: 48] أي لا يقبل، وقوله:

ويأخذ الصدقات

ناپیژندل شوی مخ