390

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما من مؤمن ذكر ولا أنثى ولا مملوك إلا ولله عز وجل عليه حق أن يتعلم من القرآن ويتفقه فيه "

ثم تلا هذه الآية: { ولكن كونوا ربنيين بما كنتم تعلمون الكتب وبما كنتم تدرسون }. وإنما قيل للفقهاء: ربانيين؛ لأنهم يربون بالعلم؛ أي يقومون به. وزيدت الألف والنون للمبالغة، كما يقال رجل كثير اللحية: لحياني، والذي جمعه جماني. وعن ثعلب أنه قال: (يقال: رجل ربي ورباني؛ أي عالم عامل معلم).

[3.80]

قوله تعالى: { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون } ، قرأ الحسن وعاصم وحمزة وابن عامر: (ولا يأمركم) بنصب الراء عطفا على (ثم يقول) مردود على البشر، وقرأ الباقون بالرفع والاستئناف والانقطاع من الكلام الأول. واختلفوا فيه على هذه القراءة. فقال الزجاج: (معناه: ولا يأمركم الله). وقال ابن جريج وجماعة: (ولا يأمركم محمد صلى الله عليه وسلم)، وقيل: ولا يأمركم البشر أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا كفعل قريش وخزاعة؛ حيث قالوا: الملائكة بنات الله. واليهود والنصارى حيث قالوا: عزير والمسيح ابن الله.

قوله تعالى: { أيأمركم بالكفر } استفهام بمعنى الإنكار؛ أي الله عز وجل بعث النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو الناس إلى الإسلام؛ فكيف يدعو إلى الكفر بعد أن كانت فطرتكم على الإسلام؟. ويقال: إن كنتم مقرين بالتوحيد.

[3.81-82]

قوله عز وجل: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جآءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه }؛ قرأ سعيد بن جبير (لما) بتشديد الميم، وقرأ حمزة (لما) بكسر اللام والتخفيف، وقرأ الباقون بالفتح والتخفيف. فمن فتح وخفف فهي لام الابتداء أدخلت على (ما)، كقول القائل: لزيد أفضل من عمرو، و (ما آتيتكم) اسم، والذي بعده صلة. وجوابه: { لتؤمنن به } ، وإن شئت جعلت خبر (ما) من كتاب، وتكون (من) زائدة معناه: لما آتيتكم كتابا وحكمة. ثم ابتدأ فقال: { ثم جآءكم رسول } أي ثم إن جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به، اللام لام القسم؛ تقديره: والله لتؤمنن به، فوكده في أول الكلام بلام التوكيد وفي أجزاء الكلام بلام القسم كأنه استحلفهم: والله لتؤمنن به. وأخذ الميثاق في معنى التحليف؛ لأن الحلف وثيقة، وموضع (ما) في قوله (لما) نصب بقوله (آتيتكم)، كأنه قال: للذي اتيتكموه من كتاب. وقال الزجاج: (هذه لام التخفيف دخلت على (ما) للجزاء؛ ومعناه: لهما آتيتكم). ودخول اللام في الشرط والجواب للتوكيد كما في قوله تعالى:

ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك

[الإسراء: 86] وكما يقول: لئن جئتني لأكرمتك.

ناپیژندل شوی مخ