394

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[3.84]

قوله عز وجل: { قل آمنا بالله ومآ أنزل علينا ومآ أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم }؛ الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمر له أن يقول عن نفسه وعن أمته { آمنا بالله }. قوله عز وجل: { لا نفرق بين أحد منهم }؛ أي من الرسل، لا نؤمن ببعضهم ونكفر ببعضهم كما فعلت اليهود، بل نؤمن بهم جميعا. قوله عز وجل: { ونحن له مسلمون }؛ أي مخلصون لله في التوحيد والطاعة.

[3.85]

قوله عز وجل: { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } الآية، قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية إلى قوله:

لن تنالوا البر

[آل عمران: 92] في عشرة رهط ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بمكة، منهم طعمة بن أبيرق ووحوح بن الأسلت والحارث بن سويد وغيرهم، وندم الحارث وأرسل إلى أخيه الحلاس ابن سويد المسلم: أني قد ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل من توبة وإلا أذهب في الأرض. فأنزل الله هذه الآيات).

ومعناها: من يطلب دينا غير دين الإسلام فلن يقبل منه ما أقام عليه؛ أي لن يثاب ولن يثنى عليه. ويقال: هذه الآية نزلت في المرتدين. وقوله تعالى: { وهو في الآخرة من الخاسرين }؛ أي من المغبونين حيث ترك منزله في الجنة، واختار منزله في النار.

[3.86]

قوله تعالى: { كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم }؛ أي كيف يهديهم وقد كفروا بعد إذ آمنوا؛ و؛ بعد أن؛ { وشهدوا أن الرسول حق } يعني محمدا صلى الله عليه وسلم؛ { وجآءهم البينات }؛ أي دلالات صدقه ونبوته، فكيف يستحقون هداية الله تعالى. قوله تعالى: { وشهدوا أن الرسول حق } عطف على قوله { إيمانهم } دون قوله { كفروا } ، وقد يعطف الفعل على المصدر، كما يقال: أعجبني ضرب زيد وإن غضب، وتقدير الآية: بعد أن آمنوا وبعد أن شهدوا أن الرسول حق.

قوله تعالى: { والله لا يهدي القوم الظالمين }؛ أي لا يرشد المشركين ومن لم يكن أهلا لذلك، فإن ظاهر الآية يقتضي أن من كفر بعد إسلامه لا يهديه الله، وأن الظالمين لا يهديهم الله. وكثير من المرتدين أسلموا ومن الظالمين تابوا. وقيل: معناه: لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم، فإذا جاهدوا وقصدوا الرجوع إلى الحق وفقهم الله كما قال تعالى:

ناپیژندل شوی مخ