تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
وقال أبو حنيفة رحمه الله: يعتد بلعانها إذا بدىء به. ومرجع الخلاف أن الفقهاء يرون لعان الزوج موجبا للحد على الزوجة ولعانها يسقط ذلك الحد، فكان من الطبيعي أن يكون لعانها متأخرا عن لعانه. وأبو حنيفة لا يرى لعان الزوج موجبا للحد على الزوجة لأن حد الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود، أو بالإقرار، فليس من الضروري أن يتأخر لعانها عن لعانه.
هذه كيفية اللعان المأخوذة من القرآن ويزاد عليها من السنة أنه إذا كانت المرأة حاملا وأراد الزوج أن ينفي ذلك الحمل وجب أن يذكره في لعانه فيقول: (وإن هذا الحمل ليس مني) وكذلك إذا كان هناك ولد يريد الزوج نفيه وجب التعرض لذلك في اللعان، ويندب أن يقام الرجل حتى يشهد والمرأة قاعدة وتقام المرأة والرجل قاعد حتى تشهد ويستحب التغليظ بالزمان والمكان وبحضور جمع من عدول المسلمين، وكل ذلك إنما ثبت بالسنة المطهرة، فيجري اللعان في مسجد جامع وأمام جمع غفير للتغليظ والله أعلم.
الحكم السادس: النكول عن اللعان هل يوجب الحد؟
اختلف الفقهاء فيما إذا نكل أحد الزوجين عن اللعان هل يجب عليه الحد؟ على مذهبين:
أ - مذهب الجمهور: (مالك والشافعي وأحمد) أن الزوج إذا نكل عن اللعان فعليه (حد القذف) وإذا نكلت الزوجة عن اللعان فعليها (حد الزنى).
ب - وقال أبو حنيفة: إذا نكل الزوج عن اللعان حبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه... وإذ نكلت المرأة حبست حتى تلاعن أو تقر بالزنى فيقام عليها حينئذ الحد.
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب الحد بأدلة نلخصها فيما يأتي:
أولا: إن الله تعالى قال في أول السورة
والذين يرمون المحصنات
ناپیژندل شوی مخ