543

تفسیر آیات الاحکام

تفسير آيات الأحكام

سیمې
سوریه

3 - قوله: { لعلكم تذكرون } لعل للترجي وهي من أخوات (إن) والكاف في محل نصب اسم لعل، وجملة (تذكرون) من الفعل والفاعل في محل رفع خبرها.

4 - قوله: { الزانية والزاني } الزانية مبتدأ والزاني معطوف عليها والخبر هو جملة (فاجلدوا) والتقدير الزانية والزاني مجلودان في حكم الله أو ينبغي أن يجلدا، وإنما دخلت الفاء على الخبر لأن في الجملة معنى الشرط أي من زنى أو من زنت فاجلدوهما مائة جلدة، وأما قراءة النصب (الزانية والزاني) فهو منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور أي اجلدوا الزانية واجلدوا الزاني.

5 - قوله: { إن كنتم تؤمنون } أن الشرطية جازمة (وكنتم) فعل الشرط متصرفة من (كان) الناقصة والضمير اسمها وجملة (تؤمنون) من الفعل والفاعل خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين حقا فلا تأخذكم بهما رأفة والله أعلم.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: كيف كانت عقوبة الزنى في صدر الإسلام؟

كان عقوبة الزنى في صدر الإسلام. عقوبة خفيفة موقتة، لأن الناس كانوا حديثي عهد بحياة الجاهلية. ومن سنة الله جل وعلا في تشريع الأحكام، أن يسير بالأمة في طريق (التدرج) ليكون أنجح في العلاج. وأحكم في التطبيق، وأسهل على النفوس لتتقبل شريعة الله عن - رضى واطمئنان - كما رأينا ذلك في تحريم الخمر والربا وغيرهما من الأحكام الشرعية.

وقد كانت العقوبة في صدر الإسلام هي ما قصه الله علينا في سورة النساء في قوله جل شأنه

واللاتي يأتين الفحشة من نسآئكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهمآ إن الله كان توابا رحيما

[النساء: 15-16] فكانت عقوبة المرأة (الحبس) في البيت وعدم الإذن لها بالخروج منه، وعقوبة الرجل (التأنيث والتوبيخ) بالقول والكلام ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة... } الآية. ويظهر أن هذه العقوبة كانت أول الإسلام من قبيل (التعزير) لا من قبيل (الحد) بدليل التوقيت الذي أشارت إليه الآية الكريمة

حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا

ناپیژندل شوی مخ