تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
والظاهر أن اسم البدنة حقيقة في الإبل لقوله تعالى: { فاذكروا اسم الله عليها صوآف } فالإبل هي التي تنحر واقفة بخلاف البقر فإنها تذبح ذبحا، وقول جابر: وهل هي إلا من الإبل؟ وقول ابن عمر: لا نعلم البدن إلا من الإبل والبقر، فمحمول على أنهما أرادا اتحاد الحكم فيهما، وهذا شيء غير اشتراك اللفظ بينهما والله أعلم.
الحكم الثاني: ما هو الأفضل في الهدي والأضاحي.
أجمع العلماء على أن الهدي لا يكون إلا من النعم (الإبل، البقر، الغنم، الماعز) وأن الذكر والأنثى بالنسبة للأضاحي والهدي سواء، واتفقوا على أن الأفضل الإبل، ثم البقر، ثم الغنم على هذا الترتيب، لأن الإبل أنفع للفقراء لعظمها، والبقر أنفع من الشاة كذلك، وأقل ما يجزئ عن الواحد شاة، والبدنة تجزئ عن سبعة وكذلك البقرة. واختلفوا في الأفضل للشخص الواحد:
هل يهدي سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو يهدي شاة؟ والظاهر أن الاعتبار إنما يكون بما هو أنفع للفقراء، وهذا هو الأصح.
ومما يدل على أن البدنة أو البقرة تجزئ عن سبعة ما رواه جابر رضي الله عنه أنه قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
وللمرء أن يهدي للحرم ما يشاء من النعم، وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، وكان هديه عليه السلام هدي تطوع.
الحكم الثالث: الأكل من لحوم الهدي.
أمر الله تعالى بالأكل من لحوم الهدي في قوله جل ثناؤه
فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير
[الحج: 28] وهذا الأمر يتناول بظاهره (هدي التمتع) و(هدي التطوع) والهدي الواجب بسبب ارتكاب بعض المحظورات في الحج أو العمرة.
ناپیژندل شوی مخ