تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: هل تطلق البدن على الإبل والبقر؟
اتفق العلماء على أن البدن اسم للواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى، فهي تطلق على الإبل باتفاق، وقد اشتهر في الشرع إطلاقها على البعير يهدى إلى الكعبة، واختلفوا هل تطلق البدنة على البقرة؟ باعتبار أنها تجزئ في الهدي والأضحية عن سبعة كالبعير على مذهبين:
أولا - مذهب الحنفية: أن البدنة تطلق على البقرة كما تطلق على البعير، فهي من قبيل المشترك في المعنيين، فمن نذر بدنة أجزأته بقرة فهي مثلها في اللفظ والحكم، وبهذا قال (عطاء) و(سعيد بن المسيب) واستدلوا بما يلي:
1 - روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: " كنا ننحر البدنة عن سبعة، فقيل: والبقرة؟ قال: وهل هي إلا من البدن "؟
ب - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: لا نعلم البدن إلا من الإبل والبقر.
ثانيا - مذهب الشافعية: أما الشافعية فقالوا: لا تطلق البدن بالحقيقة إلا على الإبل، وإطلاقها على البقر إنما يكون مجازا، فلو نذر بدنة لا تجزئه بقرة، وبهذا قال (مجاهد).
ودليلهم ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال:
" تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة "
قالوا: فهذا يدل على ما قلنا لأن العطف يقتضي المغايرة.
ناپیژندل شوی مخ