تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
[التوبة: 29] والجزية هي - في الحقيقة - رمز للخضوع والإذغان، رمز لقبول غير المسلم بالعيش في ظل نظام الإسلام، رمز لإظهار الطاعة والرضى والانقياد للدولة الإسلامية، وهي بعد ذلك تعبير عن مبدأ التعاون، بين الذميين والدولة الإسلامية ممثلة في خليفة المسلمين، بحيث لا يكون هناك خروج عن الطاعة، ولا تمرد على نظام الإسلام، أو بتعبير آخر: الاستسلام لحكم الإسلام، والرضى بكل تشريعاته وأحكامه.
وإذا كان المسلم يدفع زكاة ماله كل عام لتنفق في مصارفها التي حددها القرآن الكريم، فإن هذا الذمي المعاهد (اليهودي أو النصراني) لا يكلف بدفع الزكاة، وإنما يكلف بدفع الجزية وهي مبلغ يسير زهيد، لا يزيد على ثمانية وأربعين درهما في العام مقابل الدفاع عنه، وحمايته ونصرته، ومقابل استمتاعه بالمرافق العامة للدولة التي يعيش في كنفها، وتحت ظل حكمها، فليس الهدف إذا من الجزية الجباية وسلب الأموال، وإنما الهدف الاطمئنان إلى رضى أهل الكتاب بالعيش في ظلال حكم الإسلام، والانقياد، والطاعة لأحكامه وأوامره، وصدق من قال: " إن الله لم يبعث المسلمين ليكونوا جباة وإنما بعثهم ليكونوا هداة "!!
[22 - سورة الحج]
[22.36-37]
[1] التقرب إلى الله بالهدي الأضاحي
التحليل اللفظي
{ والبدن }: جمع بدنة وهي اسم للواحد من الإبل، ذكرا أو أنثى، وسميت بذلك لعظم بدنها، وقد اشتهر إطلاقها في الشرع على البعير الذي يهدى للكعبة.
{ صوآف }: جمع صافة وهي التي قد صفت قوائمها للذبح، والبعير ينحر قائما. ومن قرأ (صوافن) فالصافن التي تقوم على ثلاث، والبعير إذا أرادوا نحره تعقل إحدى يديه فهو الصافن.
{ وجبت جنوبها }: أي سقطت جنوبها، والجنوب جمع جنب وهو الشق، أي إذا سقطت على الأرض يقال: وجب الحائط وجبة إذا سقط، ووجب القلب وجيبا إذا تحرك من فزع، وسقوط الجنوب كناية عن الموت ومفارقة الروح بعد الذبح.
ناپیژندل شوی مخ