تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
وقال أبو حنيفة ومالك: الجزية تؤخذ من الكل إلا من عابدي الأوثان من العرب فقط.
فأما الذين تؤخذ منهم الجزية فهم الرجال البالغون، فأما الزمنى، والعمي، والشيوخ المسنون، والنساء، والصبيان، والرهبان المنقطعون في الصوامع فلا تؤخذ منهم الجزية.
وأما مقدارها فعلى الموسر ثمانية وأربعون درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرون درهما، وعلى الفقير القادر على العمل إثنا عشر درهما في السنة، وهو قول أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى.
وقال مالك: على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الفضة أربعون درهما، وسواء في ذلك الغني والفقير.
وقال الشافعي: على كل رأس دينار سواء فيه الغني والفقير.
الترجيح أقول: ما روي عن مالك رحمه الله هو ما فرضه عمر رضي الله عنه، وقد رويت عن عمر ضرائب مختلفة أخد كل مجتهد بما بلغه، وأظن أن ذلك كان بحسب الاجتهاد، وبحسب اليسر والعسر، وقد روي أن عمر وضع الجزية عن شيخ يهودي طعن في السن رآه يسأل الناس، وأعاله من بيت مال المسلمين، فالأمر فيه سعة، والله أعلم.
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
أوجبت الشريعة الإسلامية الغراء على المسلمين قتال أهل الكفر والعدوان، ممن أبوا أن يدخلوا في دين الله، وأن ينعموا بظلال الإسلام الوارفة، وأحكامه العادلة، ويستجيبوا لدعوة الحق التي فيها الخير والسعادة لبني الإنسانية جمعاء.
وقد استثنى الباري جل وعلا من قتال الكفار أهل الكتاب، فأمر بدعوتهم إلى الدخول في الإسلام فإن أبوا دفعوا الجزية، وإلا وجب قتالهم حتى يفيئوا إلى دين الله، ويرضوا بحكم الله جل وعلا
ناپیژندل شوی مخ