364

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

بأنبياء الله؛ ﴿من قبل﴾ أي من قبل بعثة الرسول ﷺ
وقوله تعالى: ﴿أنبياء﴾ فيها قراءتان: ﴿أنبئاء﴾ بالهمزة؛ و﴿أنبياء﴾ بالياء، مثل: "النبي"، و"النبيء"؛ و"النبيء" جمعه أنبئاء؛ و"النبي" جمعه أنبياء ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: أن القرآن كلام الله؛ لقوله تعالى: ﴿آمنوا بما أنزل الله﴾؛ لأن ما أنزل الله هو القرآن. وهو كلام؛ والكلام ليس عينًا قائمة بذاتها؛ بل هو صفة في غيره؛ فإذا كان صفة في غيره، وهو نازل من عند الله لزم أن يكون كلام الله ﷿ ..
. ٢ ومنها: علوّ الله ﷾؛ لأنه إذا كان القرآن كلامه، وهو نازل من عنده دلَّ على علوّ المتكلم به
. ٣ ومنها: كذب اليهود في قولهم: ﴿نؤمن بما أنزل علينا﴾؛ لأنهم لو آمنوا به لآمنوا بمحمد ﷺ، كما قال تعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ...﴾ [الأعراف: ١٥٧] إلخ ..
. ٤ ومنها: عتوّ اليهود، وعنادهم؛ لأنهم يقولون: لا نؤمن إلا بما أنزل علينا ...
٥ ومنها: أن من دُعي إلى الحق من هذه الأمة، وقال: "المذهب كذا، وكذا". يعني ولا أرجع عنه ففيه شبه من اليهود. لأن الواجب إذا دعيت إلى الحق أن تقول: "سمعنا وأطعنا"؛ ولا تعارضه بأي قول كان، أو مذهب ..
. ٦ ومنها: وجوب قبول الحق من كل من جاء به ..

1 / 298