365

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

٧ ومنها: إفحام الخصم بإقامة الحجة عليه من فعله؛ ووجه ذلك أن الله أقام على اليهود الحجة على فعلهم؛ لأنهم قالوا: نؤمن بما أنزل علينا وهم قد قتلوا أنبياء الله الذين جاءوا بالكتاب إليهم؛ فإن قولهم: ﴿نؤمن بما أنزل علينا﴾ ليس بحق؛ لأنه لو كانوا مؤمنين حقيقة ما قتلوا الأنبياء؛ ولهذا قال تعالى: (قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين).
القرآن
(وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) (البقرة: ٩٢)
التفسير:
. ﴿٩٢﴾ قوله تعالى: ﴿ولقد جاءكم موسى﴾: الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم المقدر، واللام الموطئة للقسم. وهي للتوكيد؛ و"قد" وهي هنا للتحقيق؛ لأنها دخلت على الماضي؛ و﴿جاءكم﴾: الخطاب لليهود؛ والدليل على أنه لليهود قوله تعالى: ﴿موسى﴾؛ لأن موسى نبيهم؛ وهنا خاطبهم باعتبار الجنس لا باعتبار الشخص؛ إذ إن موسى لم يأت هؤلاء الذين كانوا في عهد الرسول ﷺ لكنه أتى بني إسرائيل الذين هؤلاء منهم ..
قوله تعالى: ﴿بالبينات﴾: الباء للمصاحبة، أو للتعدية؛ يعني: جاءكم مصحوبًا بالبينات؛ أو أن البينات هي التي جيء بها، فتكون للتعدية؛ و"البينات" صفة لموصوف محذوف؛ والتقدير: بالآيات البينات. أي بالعلامات الدالة على رسالته؛

1 / 299