607

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

وهم يعمّ سائر أمّته. قال الحسن: (نحن آخر الأمم وأكرمها على الله) (^١).وقيل معنى ﴿(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ)﴾ أي كنتم في اللّوح المحفوظ، وقيل: كنتم مذ كنتم، وقيل: الكاف زائدة؛ أي أنتم خير أمّة. قوله تعالى: ﴿(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ)﴾ أي بالتّوحيد واتّباع الشّريعة، ﴿(وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)﴾ أي عن الشّرك والظّلم.
وقوله تعالى: ﴿(وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ)﴾ أي توحّدون الله تعالى بالإيمان بالله وتصديق رسله ورسوله ﷺ؛ لأنّ من كفر بالنّبيّ ﷺ لم يوحّد الله تعالى، ودليل هذا التأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ؛﴾ أي لو صدق اليهود والنصارى مع إيمانهم بالله تعالى إيمانهم بنبيّه ﷺ لكان خيرا لهم من الإقامة على دينهم.
وعن النبيّ ﷺ أنّه قال: [أنتم تتمّون على سبعين أمّة؛ أنتم خيرها وأكرمها على الله ﷿] (^٢).وقال ﷺ: [أهل الجنّة عشرون ومائة صفّ، ثمانون منها من هذه الأمّة] (^٣).وقال ﷺ: [إنّ الجنّة محرّمة على الأمم حتّى تدخلها أمّتي] (^٤).وقال ﷺ: [أمّتي أمّة مرحومة؛ إذا كان يوم القيامة أعطي كلّ رجل من هذه الأمّة رجلا من الكفّار؛ فيقال له: هذا فداؤك من النّار] (^٥).
وقيل لعيسى ﵇: يا روح الله؛ هل بعد هذه الأمّة أمّة؟ قال: نعم؛ أمّة أحمد ﷺ علماء حكماء حلماء؛ أبرار أتقياء كأنّهم من العفّة أنبياء؛ يرضون من الله باليسير

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٠٢٤) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، عن رسول الله ﷺ. وإسناده صحيح.
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٠٢٤).
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ج ٥ ص ٣٤٧ و٣٥٥ و٦٣١.والترمذي في الجامع الصحيح: أبواب صفة الجنة: الحديث (٢٥٤٦) عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ ... ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(^٤) أخرجه الطبراني في الأوسط: الحديث (٩٤٠٦) بمعناه عن عمر بن الخطاب ﵁. في مجمع الزوائد: ج ١٠ ص ٦٩؛قال الهيثمي: «إسناده حسن».والحديث (٤١٦٥) عن ابن عباس؛ قال الهيثمي: «ضعيف».
(^٥) أخرجه الطبراني في الأوسط: الحديث (١) عن أبي موسى الأشعري بإسناد حسن. وأخرجه بمعناه الإمام أحمد في المسند: ج ٤ ص ٤٠٨.

2 / 111