608

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

من الرّزق؛ ويرضى الله تعالى منهم باليسير من العمل؛ يدخلهم الجنّة بشهادة أن لا إله إلاّ الله.
قوله ﷿: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ؛﴾ يعني أهل الكتاب منهم المؤمنون عبد الله بن سلام وأصحابه، وسائر من أسلم من أهل الكتاب. ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ﴾ (١١٠)؛أي الكافرون الخارجون عن أمر الله، وهم الذين لم يسلموا منهم.
قوله ﷿: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاّ أَذىً؛﴾ أي لن يصلوا إلى ضرركم أيّها المسلمون إلاّ أن يؤذوكم باللّسان بقولهم: عزير ابن الله؛ والمسيح ابن الله؛ وثالث ثلاثة؛ والبهت والتّحريف. وقال مقاتل: (إنّ رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف؛ وأبو رافع؛ وأبو ياسر؛ وابن صوريّا وغيرهم عمدوا إلى مؤمنيهم كعبد الله ابن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم، فأنزل الله ﷿ ﴿(لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاّ أَذىً)﴾ أي باللّسان؛ يعني وعيدا وطعنا بألسنتهم ودعاء إلى الضّلالة وكلمة كفر تسمعونها منهم فتتأذون بها).
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ (١١١)؛ أي يعطوكم الأدبار منهزمين؛ يعني لا يمنعكم أحد من سبيكم إيّاهم وقتلكم نفوسهم، وقوله تعالى: ﴿(ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ)﴾ جواب الشرط، إلاّ أنه استئناف لأجل رأس الآي؛ لأنّها على النون كقوله تعالى: ﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ (^١) وتقديره: ثمّ هم لا ينصرون، وقال في موضع آخر: ﴿لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ (^٢) إذ لم يكن رأس آية.
قال الشاعر:
ألم تسأل الرّبع القديم فينطق ...
أي فهو ينطق.
قوله ﷿: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النّاسِ؛﴾ معناه: جعلت عليهم مذلّة القتل والسّبي أينما وجدوا أخذوا. قوله

(^١) المرسلات ٣٦/.
(^٢) فاطر ٣٦/.

2 / 112