606

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

والسّنّة، وتسودّ وجوه أهل البدعة) (^١).وقال بعضهم: البياض من الوجوه إشراقها واستبشارها وسرورها بعملها (^٢) وبثواب الله، واسودادها لحزنها وكآبتها وكسوفها بعملها وبعقاب ربها.
قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (١٠٦)؛جوابه محذوف؛ أي يقال لهم:
﴿(أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ)﴾ قيل: هم قوم من أهل الكتاب كانوا مصدّقين بأنبيائهم مصدّقين بمحمّد ﷺ قبل أن يبعث، فلما بعث كفروا به، فذلك قوله تعالى: ﴿(أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ)﴾. وقيل: هم من كفر بالله يوم الميثاق حين أخرجوا من صلب آدم ﵇.
وقيل: هم الخوارج وأهل البدع كلّها، وقيل: هم أهل الرّدّة.
قوله ﷿: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ (١٠٧)؛وهم المؤمنون الذين ابيضّت وجوههم في الآخرة في جنّة الله تعالى، صاروا إليها برحمته هم فيها مقيمون دائمون. وفي الآية بيان أنّ الجنّة لا تنال إلاّ برحمة الله وإن اجتهد المجتهد في طاعته.
قوله ﷿: ﴿تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ؛﴾ أي هذه حجج الله ينزل بها جبريل ﵇ فيقرأها عليك بالصدق؛ ﴿وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ (١٠٨)؛أي للجنّ والإنس.
قوله ﷿: ﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ (١٠٩)؛معناه: جميع ما في السّماوات والأرض من الخلق عبيد الله ومخلوقه فلا يريد ظلمهم، فإنّ من بلغ غناه هذا المبلغ لا يحتاج إلى الظّلم. قوله تعالى:
﴿(وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)﴾ أي عواقب الأمور في الآخرة.
قوله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ؛﴾ خطاب لأصحاب رسول الله ﷺ،

(^١) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٢٩١؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن أبي حاتم وأبو نصر في الإبانة- والخطيب في تاريخه واللالكائي في السنة».
(^٢) في المخطوط: (بعلمها).

2 / 110