Tafsir al-Ayyashi
تفسير العياشي
يستقيم لعلي من بعده، وقال آخرون أتجعله أحمق ألم تعلم أنه مجنون- قد كاد أن يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة وقال الثالث: دعوه إن شاء أن يكون أحمق- وإن شاء أن يكون مجنونا! والله ما يكون ما يقول أبدا، فغضب حذيفة من مقالتهم فرفع جانب الخباء- فأدخل رأسه إليهم وقال: فعلتموها ورسول الله عليه وآله السلام بين أظهركم، ووحي الله ينزل عليكم، والله لأخبرنه بكرة بمقالتكم، فقالوا له:
يا با عبد الله وإنك لهاهنا وقد سمعت ما قلنا- اكتم علينا فإن لكل جوار أمانة، فقال لهم: ما هذا من جوار الأمانة ولا من مجالسها- ما نصحت الله ورسوله إن أنا طويت عنه هذا الحديث، فقالوا له: يا با عبد الله فاصنع ما شئت- فو الله لنحلفن إنا لم نقل، وأنك قد كذبت علينا- أفتراه يصدقك ويكذبنا ونحن ثلاثة فقال لهم: أما أنا فلا أبالي- إذا أديت النصيحة إلى الله وإلى رسوله فقولوا ما شئتم أن تقولوا، ثم مضى حتى أتى رسول الله ص وعلي (ع) إلى جانبه- محتب بحمائل سيفه فأخبره بمقالة القوم، فبعث إليهم رسول الله ص فأتوه فقال لهم: ما ذا قلتم فقالوا: والله ما قلنا شيئا فإن كنت بلغت عنا شيئا فمكذوب علينا، فهبط جبرئيل بهذه الآية: «يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر- وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا @HAD@ » وقال علي (ع) عند ذلك: ليقولوا ما شاءوا والله إن قلبي بين أضلاعي، وإن سيفي لفي عنقي ولئن هموا لأهمن- فقال جبرئيل للنبي ص: اصبر للأمر الذي هو كائن، فأخبر النبي ص عليا (ع) بما أخبره به جبرئيل، فقال إذا أصبر للمقادير، قال أبو عبد الله ع: وقال رجل من الملأ شيخ: لئن كنا بين أقوامنا كما يقول هذا - لنحن أشر من الحمير، قال: وقال آخر شاب إلى جنبه: لئن كنت صادقا لنحن أشر من الحمير
90- عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول لما قال النبي ص ما قال في غدير خم، وصار بالأخبية (2) مر المقداد
مخ ۹۹