494

رسالته- والله يعصمك من الناس @HAD@ » فبينا نحن كذلك إذ سمعنا رسول الله ص وهو ينادي: أيها الناس أجيبوا داعي الله أنا رسول الله فأتيناه مسرعين في شدة الحر، فإذا هو واضع بعض ثوبه على رأسه- وبعضه على قدميه من الحر- وأمر بقم ما تحت الدوح

هذا المكان- وهو يريد أن يرحل من ساعته ليأتينكم اليوم بداهية، فلما فرغوا من القم أمر رسول الله ص أن يؤتى بأحلاس دوابنا وأثاث إبلنا وحقائبها (2) فوضعنا بعضها على بعض، ثم ألقينا عليها ثوبا- ثم صعد عليها رسول الله ص فحمد الله وأثنى عليه- ثم قال:

أيها الناس إنه نزل علي عشية عرفة أمر ضقت به ذرعا (3) مخافة تكذيب أهل الإفك- حتى جاءني في هذا الموضع وعيد من ربي- إن لم أفعل، إلا وإني غير هائب لقوم ولا محاب لقرابتي (4) أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم قالوا: الله ورسوله قال: اللهم اشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد حتى قالها ثلاثا- ثم أخذ بيد علي ابن أبي طالب (ع) فرفعه إليه، ثم قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه- اللهم وال من والاه وعاد من عاداه- وانصر من نصره واخذل من خذله قالها ثلاثا ثم قال: هل سمعتم فقالوا: اللهم- بلى قال: فأقررتم قالوا اللهم نعم: ثم قال: اللهم اشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد، ثم نزل فانصرفنا إلى رحالنا.

وكان إلى جانب خبائي خباء نفر من قريش وهم ثلاثة، ومعي حذيفة بن اليمان فسمعنا أحد الثلاثة وهو: يقول- والله إن محمدا لأحمق- إن كان يرى أن الأمر

مخ ۹۸