Tafsir al-Ayyashi
تفسير العياشي
القول، فيقولون: ربنا نعم، فأتنا بخير مما نحن فيه، فيقول لهم تبارك وتعالى:
رضاي عنكم ومحبتي لكم خير- وأعظم مما أنتم فيه، قال: فيقولون: نعم يا ربنا رضاك عنا ومحبتك لنا- خير لنا وأطيب لأنفسنا، ثم قرأ علي بن الحسين (ع) هذه الآية «وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها- ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم (1) .
89- عن جابر بن أرقم قال بينا نحن في مجلس لنا وأخو زيد بن أرقم يحدثنا- إذ أقبل رجل على فرسه عليه هيئة السفر- فسلم علينا ثم وقف، فقال: أفيكم زيد بن أرقم فقال زيد: أنا زيد بن أرقم فما تريد فقال الرجل: أتدري من أين جئت قال: لا، قال: من فسطاط مصر (2) لأسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول الله ص! فقال له زيد: وما هو قال: حديث غدير خم في ولاية علي بن أبي طالب ع، فقال: يا ابن أخ إن قبل غدير خم ما أحدثك به- أن جبرئيل الروح الأمين ص نزل على رسول الله ص بولاية علي بن أبي طالب (ع) فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك- ليقوم به في الموسم فلم ندر ما نقول [له]، وبكى ص فقال له جبرئيل ما لك يا محمد أجزعت من أمر الله فقال: كلا يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادي- وأهبط إلي جنودا من السماء فنصروني- فكيف يقروا لي لعلي من بعدي.
فانصرف عنه جبرئيل ثم نزل عليه: «فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك @HAD@ » فلما نزلنا الجحفة راجعين وضربنا أخبيتنا
من ربك- وإن لم تفعل فما بلغت
مخ ۹۷