773

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

فهذا آخر الكلام في الدلائل النقلية في ترجيح الملك وما فيها وستسمع منا بيان التحقيق في هذه المسألة ورجحان جانب الأنبياء (عليهم السلام)، على معنى لا ينافي أمثال هذه الأخبار والآيات المذكورة.

فصل

في حجة القائلين بفضل الأنبياء عليهم السلام على الملائكة

وهي من وجوه:

أحدها - وهو العمدة - إن الله أمر الملائكة بالسجدة لآدم (عليه السلام)، وثبت أنه لم يكن كالقبلة، بل كانت السجدة في الحقيقة له، وهي نهاية التواضع، وتكليف الأشرف بنهاية التواضع للأدني مستقبح في العقول، فدل ذلك على أن آدم أفضل منهم.

وأجيب:

تارة بما قال بعض الناس - كما سبق - إن المراد من السجود هو التواضع لا وضع الجبهة على الأرض.

وتارة - كما سبق أيضا - بأن السجود منهم وإن كان بذلك المعنى لكنه كان لله، لا لآدم. وكان آدم كالقبلة للسجود.

وتارة بأن السجود - وإن كان لآدم - لكن مع ذلك لا يدل على كونه أفضل وأشرف منهم، وذلك لأن الحكمة قد تقتضي ذلك كسرا من عجب الأشرف، وإظهارا لانقياده وطاعته، فإن للسلطان أن يعظم أقل عبيده ويأمر الأكابر بخدمته - إظهارا لكونهم مطيعين له في كل الأمور، منقادين له في جميع الأحوال، فلم لا يجوز أن يكون الأمر هاهنا كذلك؟

وتارة بما ذهب إليه أكثر المتكلمين من نفي الداعي، وسلب التعليل في فعل الله، وعدم الاعتراض عليه في خلق الكفر والضلالة في الإنسان. وتعذيبه أبد الآباد، فيجوز عليه تقديم المفضول وترجيح المرجوح، وعلى هذا الأصل يبنى كثير من قواعدهم، فليكن هذا من جملتها.

ناپیژندل شوی مخ