الإغفال/، وحكاه عن أبي عثمان، ورضيه. قال بعض أصحابنا: "والأولى أن يقال: عاد الضمير على لفظ الغيبة بلفظ الخطاب حملًا على المعنى، وهو الذي تلقيته عن الشيوخ" انتهى.
وفي البسيط: "ومن شأن الصلة أن تعامل معاملة الغائب وإن كان خبرًا عن مخاطب، فتقول: أنت الذي يفعل كذا، وأنتم الذين يفعلون كذا، ولا يكون الخطاب إلا في الشعر كقوله:
وأنا الذي قتلت بكرًا بالقنا وتركت مرة غير ذات سنام
والوجه: وأنا الذي قتل. وقال آخر:
يا مر يا بن رافع يا أنتا أنت الذي طلقت عام جعتا
وزعم بعض الكوفيين أن "الذي" يصلح أن تكون ملغاة، فتعامل الأول، فتقول: أنت الذي تقوم، وأنت الذي قمت. ومنعه بعضهم في "من" فلا تقول: أنت من تقوم، لأن "من" لم تلغ بخلاف (الذي) " انتهى.
وقوله ما لم يقصد تشبيهه بالمخبر به، فتتعين الغيبة مثاله: أنا في الفتك الذي قتل عروة الرحال، وأنت في الشجاعة الذي قتل مرحبًا، والذي قتل عروة الرحال هو البراض، والذي قتل مرحبًا اليهودي هو علي بن أبي طالب، فإنما أردت تشبيه نفسك بقاتل عروة، لا أنك هو، وكذلك أراد تشبيه المخاطب بعلي، لا أنه هو. فمثل هذا يتعين أن يعود الضمير غائبًا، وذلك أنه على حذف "مثل"، فليس الموصول ضمير المتكلم والمخاطب من حيث