507

قال الشيخ محيي الدين: وأما علمه عليه السلام فإنه لما بلغ الرتبة العالية كاتبه العلماء والفقهاء وشاعره الفصحاء والعلماء، فأجاب كل سائل، وصنف التصانيف في علم الكلام وأصول الفقه وفروعه، منها ما صنفه أيام درسه قبل بلوغ عشرين سنة من مولده، ومنها ما صنفه بعد ذلك فمن ذلك: (الجوهرة الشفافة)، و(الرسالة الناصحة وشرحها)، وكتاب (صفوة الاختيار)، وكتاب (تحفة الاخوان)، وكتاب (حديقة الحكمة النبوية)، و(مصباح المشكاة)، و(الأجوبة الكافية والرافعة للإشكال) و(الناصحة المشيرة) ، و(الرسالة الكافية) و(جواب مسائل من مكة وحجة)، وعن (المطاعن الرافض) والدعوة العامة ودعوة السلطان إسماعيل بن سيف الإسلام، و(دعوة سيف الدين بن محمد الكردي)، ورسائل كثيرة، وكتب إلى البلدان وأشعار وغير ذلك، وكل ذلك يشهد بغزارة علمه وسعة فهمة في كل فن، ومن ذلك ما وقع الامتحان له من جماعة من العلماء قبل الدعوة اختص بالسؤال الشيخ محمد بن أحمد النجراني وذلك خمسة آلاف مسألة في كل فن فأجابه الإمام عن جميع ذلك وأحصى أنه يحفظ من الأحاديث المسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبعة آلاف حديث وحسبوا مجموع مسموعاته في وقت قيامه فأحصوا منها أحد عشر ألف خبر، وأما إلى وقت وفاته فلعلها تبلغ خمسين ألف، وأما ما يرويه بالإجازة فلعلها تبلغ خمسين ألف آخر، وله مع ذلك حفظ القصص المتقدمة والسير ومغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحروبه وفتوحه وسيرته ومعرفة أصحابه وأنسابهم وقصصهم وأخبارهم، وسيرة الخلفاء بعدهم وأخبارهم والتابعين ورواتهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يجل ويعظم، انتهى.

قلت: وأجل تلامذته الشيخ أحمد بن محمد الأكوع المعروف بشعلة، والشيخ الفقيه حميد بن أحمد المحلي، وابن يعيش الصنعاني، وغيرهم من العلماء وأولاده وغيرهم.

مخ ۳۱