Tabakat al-Zaydiyya al-Kubra
طبقات الزيدية الكبرى
قال: أخبرنا طاهر بن الحسين قال: حدثني عمي أبو سعد إسماعيل بن علي السمان إملاء من لفظه وهو المصنف، ثم ذكر عليه السلام في الجزء الثاني في ذكر إمامه علي بن موسى الرضا، ونحن نروي للفقيه ما أخبرنا الفقيه الموفق المكين معين الدين عبد الله بن عيسى الخزاعي الثلاث المجلدات في (أنساب الطالبيين الغانمية)، قال: أخبرني شيخي النقيب الشريف محمد بن علي بن دحيا، عن الشريف علي بن الحسين الجوهري، عن الشريف علي بن الحسين المعروف بمعلم الطرفين، قال: أخبرنا أبو الغنائم عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن الزيدي، النسابة الخ بسنده، ثم ذكر في فضل البنفسج الحديث الذي من صحيفة علي بن موسى الرضا؛ فقال: أخبرنا به القاضي محمد بن عبد الله بن حمزة بن أبي النجم قراءة عليه بصعدة ، قال: أخبرنا والدي أبو محمد سعبد الله بن حمزة بن أبي النجم بإسناده عن بعض شيوخه إلى الشيخ أبي عبد الله الحسين بن الحسن الجرجاني، وقد مر ذكر سنده ، ثم قال: وأما الاعتقاد في الأصول فرأي أهل البيت عليهم السلام واحد لا يختلفون في شيء من أصولهم فإسناد مذهبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا بد لنا من ذكره؛ فأقول: أخبرني أبي تلقينا وحكاية بجمل العدل والتوحيد، وصدق الوعد والوعيد، والنبوة، والإمامة لعلي[بن أبي طالب] عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ولولديه الحسن والحسين عليهما السلام بالنص، وأن الإمامة فيمن قام ودعا من أولادهما وسار بسيرتهما واحتذى بحذوهما كزيد بن علي عليه السلام ومن حذا حذوه من العترة الطاهرة عليهم السلام واختصت هذه الفرقة من العترة وشيعتهم بالزيدية وإلا فالأصل علي عليه السلام والتشيع له لخروج زيد بن علي عليه السلام على أئمة الظلمة وقتالهم في الدين، فمن صوبه من الشيعة ومن حذا حذوه من العترة فهو زيدي بلا خلاف بين أهل الإسلام، ونحن نسند المذهب إلى أبينا رحمه الله أخذناه تلقينا وعلمناه يقينا، وهو حمزة بن سليمان، وأخذ ما علمناه وربانا عليه من الدين قولا وعملا واعتقادا عن أبيه سليمان، وهو أخذه عن أبيه حتى انتهى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكرناه في ترجمة كل واحد كما مر ويأتي بمشيئة الله تعالى.
قلت: ومن مشائخه: عمران بن الحسن يؤكد ذلك ما رواه القاضي، قال: مما يحكى أن الإمام عليه السلام تكلم بكلام وأوصى بحكم فاستنكره عمران، فقال الإمام عليه السلام : أنت رويت لي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا أو كذا وساق الحديث فاعتذر عمران، وقال ((رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه )) ، ثم قال في موضع: ونحن نروي كتاب (المحيط بالإمامة) عن مشائخنا عن القاضي جعفر بن أحمد عن زيد بن الحسن البيهقي، عن المؤلف علي بن الحسن بن سريجان، انتهى.
مخ ۳۰