416

Statements of Al-Tahawi in Interpretation: Al-Fatiha - Al-Tawbah

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

وعن البراء بن عازب، قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:٩٥] دعا رسول الله رجلًا، فجاء ومعه اللوح والدواة، أو الكتف، فقال: اكتب: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:٩٥]- وخلف ظهر رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم الأعمى - فقال: يا رسول الله أنا ضرير البصر، قال: فنزلت مكانها: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:٩٥]. (^١).
وعن أبي نضرة (^٢)، قال: سألت ابن عباس عن قوله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] الآية. قال ابن عباس: أقوام حبستهم أمراض وأوجاع، وكان أولئك أولي الضرر، وكان القاعد المريض أعذر من القاعد الصحيح. (^٣)

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: الجهاد - باب: قول الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:٩٥]. (حـ ٢٦٧٦ - ٣/ ١٠٤٢). والترمذي في سننه - كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن سورة
النساء - (حـ ٣٠٣٩ - ١١/ ١٦٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. أهـ.
(^٢) أُبو نضرة هو: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، وثقة ابن حبان وغيره، وكانت وفاته سنة (١٠٨ هـ). (تهذيب الكمال -٧/ ٢٢٦).
(^٣) أخرجه البيهقي في سننه - كتاب: السير - باب: من اعتذر بالضعف والمرض والزمانة والعذر في ترك الجهاد. (حـ ٧ - ٩/ ٢٤)
والطبراني في المعجم الكبير - (حـ ١٢٧٧٥ - ١٢/ ١٦٥).

1 / 416