415

Statements of Al-Tahawi in Interpretation: Al-Fatiha - Al-Tawbah

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

وابن أم مكتوم (^١): إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا من رخصة؟ فنزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] (^٢)
وعن سهل بن سعد الساعدي (^٣) أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسًا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله ﷺ أملى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:٩٥] قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها عليَّ، فقال: يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلًا أعمى - فأنزل الله على رسوله، وفخذه على فخذي فثقلت حتى خفت أن ترض فخذي ثم سُرَّيَ عنه فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] (^٤)

(^١) ابن أم مكتوم هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن جندب القرشي العامري، هاجر إلى المدينة واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة ثلاث عشرة
مرة في غزواته، شهد فتح القادسية ومات بها شهيدًا. (أسد الغابة-٤/ ٢٦٣).
(^٢) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن سورة النساء (حـ ٣٠٤٠ - ١١/ ١٦١) وقال: هذا حديث حسن غريب.
أهـ. والبيهقي في سننه - كتاب - السير - باب: النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية - (حـ ١ - ٩/ ٤٧).
(^٣) سهل هو: أبو العباس سهل بن سعد بن مالك بن خالد الخزرجي الأنصاري الساعدي، وكان آخر من بقي من أصحاب الرسول ﷺ بالمدينة،
حيث كانت وفاته سنة (٩١ هـ). (أسد الغابة-٢/ ٤٧٢).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: الجهاد - باب: قول الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾] النساء:٩٥] (حـ ٢٦٧٧ - ٣/ ١٠٤٢) - والترمذي في سننه - كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن
سورة النساء - (حـ ٣٠٤١ - ١١/ ١٦٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. أهـ.

1 / 415