صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
الهتيكه، لعظيم الفساد من عسكر الطاغيه، ومنهم(1) من اختفا(2) في مجارى النهور (2) تحت الجدران، وفي الموادن ومواقد الحمامات والأماكن المستتره رجاء الخلاص، فلم يفيد(4) ذلك.
ولما تملوا (5) من النهب، وقتل غالب أعيانها، وأسر من أسر، وقتل من قتل، أطلق فيها النيران، فلعبت النار في جوامعها ومدارسها، والربوع بها، والخانات والقياسير، والرباطات، والأسواق، وغيرها، من جميع جهاتها، وهتك نسوانها، واحترقت من أربع (2) أركانها. واحترق بالجامع الكبير، وانهدم على النسا الدين (2) كن فيه. واحترقت المعابد والمدارس، وصارت مدينة دمشق اطلال (4) بلاقع، وأهلها ما بين قتيل أو حريق أو غريق لم يسمع بمثله في غاير الأيام، في الاسلام ولا قبل الاسلام بما حدث هذه الفتكه بدمشق، وبقيت بلاقع، لا أسواق، ولا جوامع، وقطع أشجارها، وأباد تمارها، وهدم قلعتها، وتغيرت محاسنها، ودهبت آماكنها. وقد يعجز الوصف عن ادارك ماتم /164 ب/ بدمشق من الدل والهوان، وما فعل الطاغي بها الباغي تمرلنك، من تناهي الحريق والقتل والفتك والنهب، والفسق في الحريم والبنات والأولاد ، وقتل الأطفال، وأخد الأموال.
ومما قيل عنه إنه كان يامر بجمع الأطفال ويرميهم في بير حتى يكاد يمثلي(4) البير من الأطفال، ثم يرمي عليهم الأحجار العظيمة، فيسمع لهم (1) الصواب: "ومنهن (2) الصواب: الحتفين".
(3) الصواب: *الأنهار.
4) الصواب: "للم يفد،.
(5) كذا، والصواب: "ولما امتلأوا".
(6) الصواب، *أربعة".
(7) الصواب: النساء اللوايي".
(8) الصواب: أطلالا" (9) كذا، والصواب، پثليء 9.
1
مخ ۱۹۷