صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
صريخأ عظيما(1). وكان يجمع الأولاد ويضعهم في الخنادق، ثم يدوسهم بالخيل والبقر.
وهذه الكاينه في سنة ثلاثه(2) وثمان مايه .
ولم يخرج تمرلنك من الشام حتى ارتكبها الجراد العظيم لم يعهد مثله، فقيل إنه لعظمه غطا(2) عين الشمس والسما، وملا السهل والوعر، فأكل النبات والثار، وامتلات منه العيون والأنهار، ويبست الأشجار.
ثم تبعه الغلاء العظيم والجلاء العميم، واكلت الناس بعظهم بعض(2). وأكلت الأولاد والعبيد والجوار(5) الموتى، وعدمت الأقوات أصلا، لم توجد بمال، ولا حيله عليها بحال، من ساير الأحوال. ووقع الغلا في عساكر تمرلنك، ولم يوجدوا(6) ميره ولا علف الدواب، وضاقت بهم الأسباب، لأن الحواصل احترقت، والجلب قطع، ولما حل الجراد كل من بيده شي في البر قبض عليه.
ولما عاين تمرلنك دلك قيل له : إن عدوين في سنه على بلاد لا يكون، فرحل عن دمشق، ولم يكن بقا(2) بها ساكن ولا مقيم بها ولا قاطن على عظمها وكبرها (9).
(1) الصواب: " صريخ عظيم (2) الصواب: سنة ثلاث".
(3) الصواب: "غطى".
(4) كذا، والصواب: "بعضهم بعضا،.
5) الصواب: "والجواري".
(6) الصواب: "ولم يجدوا".
(2) الصواب: "بقي" (8) أنظر عن فظائع تمرلنك بالشام، في: عجائب المقدور 219- 296، والسلوك ج3 ق1034/3 - 1051، وإنباء الغمر 137/2 - 139، ونزهة التفوس 78/2 - 94، وتاريخ بيروت 234، 235، والتجوم الزاهرة 237/12 - 246، ويدائع الزهور ج1 ق 599/2 - 617، وتاريخ الارمثة 340336، وماثر الانافة 192/2، 193، وشفاء الغرام بأشبار البلد الحرام (بتحقيقنا) ج 401/2، وتاريخ الأمير حيدر 509- 515.
768
مخ ۱۹۸