891

شرح زروق په متن الرساله باندې

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حفصیان
وطاسيان
حدث ﵁ ومعنى الخير هنا ما فيه سلامة ومنفعة من الكلام قال العلماء ﵃ ومتى استوى الكلام والصمت في المنفعة فالصمت مقدم لأنه أسلم. ومتى ترجح أحدهما كان لازم الوقت وقد قال الشيخ أبو علي الدقاق ﵁ من سكت عن الحق في محله فهو شيطان أخرس.
ويروى عن مالك أنه قال: من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وبالله التوفيق وحديث: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" عام في كل شيء يأتي الكلام عليه بعد إن شاء الله تعالى وهو أعم موقعا من الذي قبله إذ يجري في الأقوال والأفعال وغيرها ومدار ذلك على أن الأمور أربعة: ضرورية لا بد منها وحاجية يتأكد وجودها وتكميلية يحسن تحصيلها وخارجة عن ذلك فكل ما كان من الثلاثة الأول فهو مما يعني وما كان من الرابع فهو مما لا يعني والغالب عليه الضرر وإيثار السلامة في كل شيء يوجب اقتصار المرء على ما يعنيه دون غيره كما قيل:
وقائله ما لي أراك مجانبا ... أمورا وفيها للتجارة مربح
فقلت لها ما لي بربحك حاجة ... فنحن أناس بالسلامة نفرح
وفي رسائل الشيخ سيدي أبي عبد الله محمد بن عباد ﵀ من فعل في هذا الزمان بغير ما أوجب الله عليه فقد اشتغل بما لا يعنيه يشير إلى الأمر العامة والله أعلم.
(وحرم الله سبحانه دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم إلا بحقها ولا يحل دم امرئ مسلم إلا أن يكفر بعد إيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض أو يمرق من الدين).
مدار هذه الجملة على حديثين أحدهما قوله ﷺ: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " رواه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁، وقوله ﷺ " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة" رواه مسلم وهو بيان لقوله في الذي

2 / 997