890

شرح زروق په متن الرساله باندې

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حفصیان
وطاسيان
يعني نماما متفق عليه من حديث حذيفة ﵁ وفي البخاري وغيره أنه ﵇ مر بقبرين فقال: " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة" الحديث وإنما اتفقا في العذاب لاتفقاهما في الخساسة والتلويث وأكبر النميمة السعاية وهي الإدلاء بالناس للظلمة.
قال بعض الأئمة: وقد بحث عن فاعلها فلم يوجد قط إلا ولد زنا وأخذ من قوله تعالى: ﴿ولا تطع كل حلاف مهين (١٠) هماز مشاء بنميم (١١) مناع للخير معتد أثيم (١٢) عتل بعد ذلك زنيم﴾ [القلم: ١٠ - ١٣] إن النمام لا يكون إلا ولد زنا ولا يصح ويحكى أن رجلا كتب إلى ابن عباد الصاحب: إن ههنا مال يتيم مهمل فأنت أولى به فأجابه: المال ثمرة الله والولد أصلحه الله والنمام لعنه الله ومراده بالباطل ما لا يهدي إلى حق ولا يعين على خير ولا يهدي إليه وأنواعه لا تنتحصر ولا تحصى لكن الله ﷿ حصرها بقوله العزيز: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ [النساء: ١١٤] وقال ﷺ: " كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر وذكر الله".
وقد استوفى الإمام أبو حامد الغزالي وأبو طالب المكي كثيرا من آفات اللسان واستقصوا الكلام على ذلك فمن أراد ذلك فعليه بمطالعتهما ناويا العمل بما يعلم وإلا فهو حجة عليه نعم والجهل به أعظم من تركه مع علمه وبالله التوفيق.
(قال الرسول ﵊ " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" وقال ﵇: " من حسن إسلم المرء تركه ما لا يعنيه".
أما الحديث الأول فمتفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ ومعناه أن من مقتضيات الإيمان حفظ اللسان إلا عن الخير وفي مسلم من حديث أبي موسى ﵁ قالت: يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده" وقال ﷺ " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة". رواه البخاري من

2 / 996