351

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثانيًا: أما حديث الأعرابي الذي فيه صبّة واحدة، فمحمول على الخصوص لأن الأرض لا يمكن عصر النجاسة التي عليها كما تقدم معنا في شرح الحديث، فنقول: الأصل التثليث إلا إذا كانت النجاسة على الأرض فصبّة واحدة تذهب بعينها، فنستثني هذا الخاصَّ من العامِّ.
ومما يقوي دليل التثليث: أنّ النبي ﷺ أمر من ذهب إلى الغائط أن يأخذ ثلاثة أحجار، وهذا يقوي الأصل الذي ذكرناه من التثليث.
ثم إن شاهد الحس أن الغالب في الثلاث أنها تزيل النجاسة فصار الإعتداد بها لأن الحكم للغالب.
تنبيه: محلُّ الخلافِ: إذا زالت النجاسة في كل قول بحسبه، أما إذا لم تزل النجاسة بثلاث، فإنه بالإجماع يطالب بالزيادة عليها حتى تزول، فهو مطالب بإزالة النجاسة حتى ولو وصل إلى عشر غسلات عند الجميع.
قوله ﵀: [ولا يَطْهُر متنَجّسٌ بِشمسٍ، ولا بِريحٍ، ولا دَلْكٍ] مراده ﵀: أن إزالة النجاسة تكون بالماء على الأصل، ولا يحصل إزالتها بالتبخر بالشمس أو بالريِح، أو بالدّلك، ومن أمثلة ذلك: لو أنك رأيت النجاسة قد أصابت طرفًا من الأرض تصلي عليه، ثم هذا الموضع أصابته الشمس أيامًا، ثم إنك وقفت عليه بعد ذلك فلم ترَ أثرًا للنجاسة فقد زال أثر النجاسة عنه بالشمس فهل نحكم بطهارته، إختلف العلماء ﵏ في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن النجاسة لا تطهر بالشمس، بل لا بد من الغسل، وبه قال جمهور العلماء ﵏.

1 / 354