350

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

أن أصحاب القول الأول إستدلوا بما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: [إِذَا استيقظَ أحدُكمْ مِنْ نَومِه؛ فَليغسِلْ يَديْهِ ثلاثًا قبلَ أَنْ يُدْخِلَهُما في الإِنَاءِ]، قالوا: إن النبي ﷺ أمر بغسل اليدين ثلاثًا قبل إدخالهما الإناء؛ فدلّ على أن النجاسة لا تزول إلا بثلاث غسلات تزول بها النجاسة.
والحق أنك إذا غسلت ثلاثًا فإنك ترى أن النجاسة قد زالت في غالب الأحوال، والحكم في الشرع إنما يُنَاط بالغَالبِ.
واستدل أصحاب القول الثاني: بأن الصبّةَ الواحدةَ التي تذهبُ بعين النجاسة مجزئة بدليل السنة في حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيحين في قصة بول الأعرابي، ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ قال: [صُبوا عليْهِ ذَنوبًا منْ مَاءٍ] ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ اعتبر الصبة الواحدة مجزئة فدل على أن غسل النجاسة مرة واحدة يعتبر كافيًا إذا أذهب عينها.
واستدل الذين قالوا: بالسبع بحديث أيوب بن جابر، وهو حديث ضعيف: [أنّ النبي ﷺ أمرَ بغسْلِ النجاسةِ سَبْعًا].
والذي يترجح في نظري، والعلم عند الله هو القول الأول، وذلك لما يلي:
أولًا: لظاهر حديث أبي هريرة ﵁، فإنك إذا نظرت في حديث أبي هريرة ﵁ مع أن النجاسة مشكوك فيها، يقول ﵊: [فَلْيغسِلْ يديْهِ ثلاثًا قبلَ أَنْ يُدخِلهُما فِي الإِناءِ].

1 / 353