349

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأول: أنه متعيّن؛ إلا إذا لم يجد غيره، فيحل محله الأشْنانُ، ونحوه.
والثاني: أنه غير متعيّن فيحل محله الأشنان، فالمكلف مخيّر إن شاء وضع التراب، وإن شاء وضع غيرَه.
والثالث: أنه متعيّن، ولا يحل غيرُه محله، سواء وجد التراب، أو لم يجده.
وأقوى هذه الأوجه الأول، فإذا لم يجد ترابًا نظر إلى ما هو أقرب إليه، وهو الأُشنان، والصابون، ونحوه، ومشى المصنف ﵀ على القول بعدم التّعيين، وينبني عليه أنّ المكلف إِنْ شاء غسله بالتّراب، وإن شاء غسله بالأشنان، فهو مخيّر، ولا يتعيّن عليه التراب.
قوله ﵀: [وفِي نجاسَةِ غَيْرِهِمَا سَبْعٌ بِلا تُرابٍ]: قوله: [وفي نجاسَةِ غيرهما]: أي غير الكلب والخنزير تغسل النجاسة سبع مرات بلا تراب، وللعلماء ﵏ في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجزي أقل من ثلاث غسلات، وهذا القول وجه عند الحنابلة، واختاره الإمام الموفق ابن قدامة كما هو ظاهرُ العمدة.
القول الثاني: جميع النجاسات من غير الكلب، والخنزير يجزيء أن تَصبَّ عليها صبةً واحدةً تُذْهِبُ عينَ النجاسة، وأثرَها، وهذا القول مذهب جمهورِ العلماء، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله على الجميع-.
القول الثالث: لا بد في التطهير بسبع غسلات، فلو غسلت بأقل لا زال المحل نجسًا، وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد ﵀، وهي التي مشى عليها المصنف ﵀ هنا في اختصاره.
وعند النظر في أدلة هذه الأقوال الثلاثة يتخلص ما يلي:

1 / 352