شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
بالدعوة وأظهر الحق. روي [1] ان الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث والحارث بن طلاطلة الخزاعي قالوا: يا محمد! ننتظر بك الى الظهر فان رجعت عن قولك والا قتلناك؛ فاغلق صلى الله عليه وآله بابه مغتما فأتاه جبرئيل من ساعته فقال: يا محمد! السلام يقرئك السلام وهو يقول: فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين [2] يعني اظهر أمرك لأهل مكة وادعهم الى الإيمان. وأخبره صلى الله عليه وآله بأن الله قتلهم كل واحد بغير قتله [3] صاحبه.
وقوله: «وبلغ ما حمله»- الى آخره، إشارة الى تبليغه صلى الله عليه وآله الأحكام من الله الى العباد أو تبليغ ما انزل إليه في علي عليه السلام حيث نزل:
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك [4] يعني في علي.
وقوله: «حتى أفصح بالتوحيد دعوته» متعلق بالصدع والتبليغ. والإفصاح، إما لازم بمعنى الوضوح والاستبانة، فيكون الدعوة فاعلا والباء للملابسة والمعنى ظهرت واستبانت دعوته متلبسة بالتوحيد، أو الظرف متعلق بالإفصاح أي أفصح عن التوحيد دعوته فكأنما دعوته ناطقة بالتوحيد فقط لأنه [5] علمهم التوحيد من الأزل وشرع لهم سلوك طريق التوحيد بكل عمل؛ وإما متعد بمعنى التبيين والتوضيح فالدعوة مفعول والباء للتعدية والظرف متعلق بالدعوة أي بين دعوته الناس بالتوحيد والى الإقرار به وأظهرها أو للملابسة. والتوحيد، هو التوحيد
مخ ۴۳۳