417

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
صفويان

عليه عدد ما صلى على أنبيائه المرسلين وآله الطاهرين.

أي سنته هي التي ترشد الى الله وتوصل الى جواره وتهدي الى المحبوبية الكاملة، كما ورد في القدسيات [1] : «ما تقرب العبد إلي بالنوافل حتى أحبه» وتسلك بالعبد سبيل السير بالله، كما ورد فيها «فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ويده ورجله» وكان صلى الله عليه وآله مقيم السنة ومحييها لأنه أحيى سنة إبراهيم وموسى بعد الفترة وسن سننا أخرى شريفة كاملة مما لا يقع تحت الحصر والإحصاء.

وسيرته العادلة هي «التوسط» بين طرفي «الإفراط» و«التفريط» في الأخلاق، و«الاقتصاد» في الأعمال لأن أمته هم «الأمة الوسط» [2] وأوصياؤه «النمط الأوسط» [3] وهم خير أمة أخرجت [4] وانما اختص ذلك به صلى الله عليه وآله مع كون الأنبياء والأولياء السابقين كانت سيرتهم العدل، لأنه صلى الله عليه وآله على استواء الكمال في ذلك كما قال تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم [5] وفي رواية عن عائشة «كان خلقه القرآن» [6] والقرآن عبارة عن جملة الحقائق الإلهية، وحكمه أي ما يحكم به من الأحكام الإلهية ويخبر به فهو حق لأنه ما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى [7] .

وقوله عليه السلام: «صدع بما أمر ربه»- الى آخره، فالصدع إما بمعنى الشق أي شق جماعاتهم بإظهار التوحيد وإما بمعنى الإجهار والإظهار أي أجهر

مخ ۴۳۲