شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
الخاص [1] به صلى الله عليه وآله وهو توحيد الذات والأسماء والأفعال المختص بهذه الأمة المرحومة. وقوله: «وأظهر في الخلق» عطف على قوله «بلغ» لا على «أفصح» لأنه عليه السلام ذكر جملتين ثم فرع على كل واحد منهما حكما ففرع على الصدع والتبليغ، الإفصاح بالتوحيد وفرع على إظهاره في الخلق أن لا إله الا الله، خلوص الوحدانية وصفاء الربوبية، والمراد بخلوص الوحدانية أن لا ينسب الى شيء من الأشياء ذات وصفة الا بالله، وبصفاء الربوبية أن لا ينسب الى شيء فعل ولا حول ولا قوة الا بالله.
وقوله: «وأظهر الله»- الى آخره، كالجواب للجمل السابقة أي لما كان شأنه صلى الله عليه وآله الإفصاح بالتوحيد وإظهار أن لا إله الا الله، فإن الله عز وجل أعانه على ذلك حيث أظهر حجته وبرهانه على التوحيد؛ بل جزاه خير الجزاء حيث أعلى بدين الإسلام الذي هو ملة أبيه ابراهيم عليه السلام درجته فلا يذكر الله في منسك من المناسك الا ويذكر هو صلى الله عليه وآله معه واصطفاه بالروح القدسي الذي عنده وهو عبارة: «عن النفس الكلية الإلهية» على ما عرفت سابقا واعطاه الدرجة الرفيعة فوق جميع الدرجات والمقام المحمود [2] الذي هو المرتبة الجامعة حيث يكون آدم ومن دونه تحت لوائه [3] وأسداه الوسيلة أي أعطى الإمامة في أولاده الأطيبين كما ورد في الخبر في تفسير قوله تعالى: وابتغوا إليه الوسيلة [4] ان الأئمة هم الوسيلة أو أعطاه أعلى درجات الجنة كما ورد في خبر آخر «أن الوسيلة أعلى درجة في
مخ ۴۳۴