شرح طلعت شمس
شرح طلعة الشمس على الألفية
- الطريق الأول: يسمى بالطرد عندهم، وهو حذف الوصف الذي علم من الشارع إلغاؤه مطلقا، كالطول والقصر في الإنسان، فغن هاتين الصفتين ونحوهما لم يعتبرهما الشارع في شيء من الأحكام، فيجب على طالب بيان العلة حذفهما، ولا يصح له التعليل بشيء منها، وأما ما علم إلغاؤه في بعض الأحكام، فكالذكورية والأنوثية، فإن الشارع لم يعتبر شيئا منهما في حكم العتق، حيث أوجب عتق الرقبة، فيجزي عتق الذكر والأنثى، وإن اعتبر الذكورية والأنوثية في القصاص والديات، وغير ذلك من الأحكام، فيجب اعتبارهما حيث اعتبرهما الشارع، وإلغاؤهما حيث ألغاهما، وجعل بعض الأصوليين هذا المعنى طريقا مستقلا في إفادة العلة، وسموه إلغاء الفارق، والحق أنه لا يفيد التعليل بنفسه؛ لأنه لا يلزم من إلغاء بعض الأوصاف صلاحية الباقي للتعليل.
- الطريق الثاني: حذف ما لا تظهر مناسبته للحكم، فإن وجه المناسبة معتبر في طريق السبر، ولا يلزم من المناسبة الظهور التام، كما هو في الطريق الآتي، لكن يكون مناسبة هذا الطريق دون مناسبة ما يليه، فيكفي فيها ظهور وجه ملائمة بين الوصف والحكم، ولو بأدنى موافقة، فما لا يظهر فيه شيء من ذلك وجب حذفه، ولا يصح التعليل به، ويكفي الناظر: بحثت فلم أجد له مناسبة للحكم، فإن ادعى المعترض أن المستبقي كالملغى في عدم المناسبة رجح سبر المستدل لمناسبته للتعدية.
مخ ۱۳۷