407

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

- وأما النص: فهو أن ينص الشارع على وصف من الأوصاف بأنه علة لحكم من الأحكام، وهو نوعان؛ لأنه إما صريح: وهو ما دل بأصل وضعه على العلية، وإما إيماء: وهو ما لزم من مدلول اللفظ، ويسمى إيماء وإشارة، وتنبيه النص، وهو نوع من الدال بإشارته، فالإيماء في قول المصنف: "وعندهم هذا هو الإيماء" علم على هذا المعنى، والإيماء في آخر البيت بمعنى الإشارة، فلا إيطاء في البيت، ولكل واحد من النص الصريح والإيماء مراتب. أما مراتب الصريح فمنها وهي أقواها ما صرح فيه بالعلية، وذلك بأن يذكر بلفظ لا يستعمل في غير العلة، مثل: أن يقول العلة كذا، أو لأجل كذا، أو كي يكون كذا، أو إذا يكون كذا، كما في قوله تعالى: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل } (المائدة: 32) الآية، وقوله تعالى: { كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم } (الحشر: 7)، ومنها ما ورد فيه حرف ظاهر في العلية، مثل: لكذا، أو بكذا، أو إن كان كذا، وهذه المرتبة دون ما قبلها، فإن هذه الحروف وإن كانت ظاهرا في التعليل لكن اللام يحتمل العاقبة، نحو: لدوا للموت، والباء يحتمل المصاحبة، وإن يحتمل مجرد الشرطية، ومنها ما دخل فيه الفاء في كلام الشارع. أما في الوصف مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "زملوهم بكلومهم، فإنهم يحشرون بأوداجهم تشخب دما". وأما في الحكم نحو قوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } (المائدة: 38)، والحكمة فيه أن الفاء للترتيب، والباعث مقدم في العقل متأخر في الخارج، فيجوز ملاحظة الأمرين دخول الفاء على كل واحد منهما، وهذه المرتبة دون ما قبلها؛ لأن دلالة الفاء على الترتيب في الأصل، ودلالتها على العلية استدلالية، ومنها ما دخل فيه الفاء في لفظ الراوي، مثل: "سهى، فسجد"، و"زنا ماعز فرجم"، وهذه دون ما قبلها لاحتمال الغلط، إلا أنه لا يتقى الظهور.

مخ ۱۲۹