393

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

واعلم أنهم اختلفوا في جواز تخصيص العلة: وهو تخلف حكمها عنها في بعض الفروع على خمسة مذاهب:

- الأول: لابن الخطيب وبعض أصحاب الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة وغيرهم، وهو ظاهر كلام ابن بركة: لا يجوز تخصيصها سواء في ذلك عندهم المنصوصة والمستنبطة؛ لأنها طريق عليتها اقتضاؤها الحكم، فإذا تخلف عنها؛ فلا عليه.

- المذهب الثاني: لمالك وأبي طالب وأبي عبد الله البصري وغيرهم: يجوز تخصيصها مطلقا؛ لأنها أمارة للحكم، فجاز اقتضاؤها الحكم في موضع دون آخر.

- المذهب الثالث: لبعض الشافعية: يجوز في المنصوصة دون المستنبطة؛ لأنها في المنصوصة بمنزلة اللفظ العام، فكما أنه يجوز تخصيص اللفظ العام من النصوص، كذلك العلة المنصوص عليها.

- المذهب الرابع: يجوز التخصيص في العلة المستنبطة دون المنصوصة؛ لأن المنصوصة دليلها نص عام لجميع مواضعها، فتخصيصها مناقضة، فلا يجوز، بخلاف المستنبطة فلا مانع من تخصيصها، إذ هي أمارة.

- المذهب الخامس: يجوز في المستنبطة، حيث كان التخصيص لانتفاء شرط أو حصول مانع، ولا يجوز لغير ذلك، وإن كانت منصوصة، فيظهر عام جاز تخصيصها كعام وخاص، ووجب تقدير المانع وإلا فلا، إذ المستنبطة لا تثبت عليتها مع تخلف حكمها إلا إذا تبين مانع أو اختلال شرط؛ لأنه إذا لم يتبين ذلك لم يكن انتفاؤه إلا لعدم مقتضية، وهو العلة.

مخ ۱۱۵