392

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قال صاحب المنهاج: "وإنما لم يصح لما قدمنا من أن القائس لم يقرر أولا حكم الأصل، ولا علته، والأصوليون يعبرون عن الطرف الأول بمركب الأصل، وعن الثاني بمركب الوصف، فيقولون: إذا كان القياس مركب الأصل أو مركب الوصف لم يصح، وتفسيرهما ما ذكرنا، فأما لو سلم الخصم أنها العلة، وأنها موجودة، أو ثبت أنها هي، وأنها موجودة بدليل صح القياس، وإن لم يسلم الخصم، إذ لو اشترطنا قبول الخصم لم نقبل مقدمة تقبل المنع"، قال: "وإنما سمي الأول مركب الأصل؛ لأن الأصل فيه مركب من ثبوت الحكم في نفس الأمر، وتسليم الخصم لذلك؛ لأن القائس استغنى بتسليمه عن إقامة الدليل عليه، فكان مركبا من أمرين كما ترى، وسمي الثاني مركب الوصف؛ لأن العلة فيه مركبة من وصف وتعليق وإلا لم يثبت الحكم".

- الشرط الثاني: أن لا يكون للعلة مانع يمنعها من الجريان في الصورة المقيسة، فإنها إذا لم تجر في شيء من الصور لمانع لا يصح قياس تلك الصورة على محل الحكم لتخلف العلة عنها بوجود المانع، وذلك كما لو قتل الوالد ولده عمدا وعدوانا، فإنه لا يصح أن يقاس على القاتل الأجنبي في وجوب القود لوجود المانع، وهو الأبوة.

- الشرط الثالث: أن لا يكون هنالك نص أو إجماع معارض لتلك العلة، فإنها إذا عارضت نصا أو إجماعا بطلت، وفسد القياس، وهو المراد بقوله: "وعدم نص معارض"، وبقوله: "كذاك إجماع بهذا الحال"، ومثال ذلك: أن يقول الشارع أو يقع الإجماع أن كل سبع طاهر، فيقول القائس: الكلب نجس لأنه سبع ، ونحو ذلك، فهذا مخالف لما اقتضاه ظاهر نص الشارع أو إجماع الأمة، فلا يقبل.

- الشرط الرابع: أن يكون حكمها مستقصيا، بمعنى أنه موجود في جميع الصور التي تكون فيها تلك العلة، فلا يتخلف عنها إلا لمانع، وهذا الشرط هو المسمى عندهم بالإطراد.

قال صاحب المنهاج:

"وهذا لا خلاف فيه"، أي في اشتراطه، قال: "ومعنى الإطراد أن يثبت حكمها عند ثبوتها في كل موضع، فلو تخلف عنها لا لخلل بشرط، ولا بحصول مانع بطلت عليتها اتفاقا، قيل: ولا بد أيضا أن تنعكس، وهي أن ينتفي الحكم عند انتفائها، وقد وقع في ذلك خلاف من جوز تعليل الحكم الواحد بعلتين.

قال ابن الحاجب: "وأما العكس، وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلة فاشتراطه مبني على منع تعليل الحكم بعلتين لانتفاء الحكم عند انتفاء دليله"، انتهى.

مخ ۱۱۴