387

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وأجيب عن الوجه الأول بأن ما ذكرتم لو صح لزم سد باب القياس، واللازم باطل، فالملزوم مثله، أما الملازمة فلإنه يفضي إلى أن لا يكون الوصف المفرد علة أيضا، لأنا نعقل الوصف المفرد، ولا نعقل كونه علة إلا بدليل من اطراد أو تأثير أو غيرهما، والمعلوم غير المجهول، فما فرضناه علة لا يكون علة هذا خلف، ولا يوجد القياس إلا بجعل الوصف علة، وأما بطلان اللازم فبالإتفاق، وبأنه لا امتناع في حصول الصفة للمجموع من حيث هو مجموع من غير نظر إلى الأفراد لأنه من حيث هو مجموع شيء واحد على أن ما ذكرتم ينتقض بالحكم على المتعدد من الألفاظ والحروف بأنه خبر أو استخبار، وغير ذلك من أقسام الكلام؛ لأن كونه خبرا زائدا عليه، ثم إما أن يقوم كونه خبرا بكل حرف أو بمجموع الحروف إلى آخر ما ذكرتم في الدليل، والتحقيق في الجواب أن معنى كون مجموع الأوصاف علة هو أن الشارع قضى بالحكم عنده رعاية لما اشتملت عليه الأوصاف من الحكمة، وليس ذلك صفة لها حقيقة فضلا عن كونها صفة زائدة ليلزم ما ذكروه بل هو اعتباري يجوز التسلسل فيه.

وأجيب عن الوجه الثاني بأنا لا نسلم أنه لو كان المركب علة ندم أن يكون عدم كل جزء منه علة لعدم صفة العلية، واستدل الجمهور على جواز كون العلة وصفا مركبا بأن النبي علي الصلاة والسلام علل في المستحاضة بالمركب حيث اعتبراسم الدم، وصفة الإنفجار، وبأن ما يثبت به كون الوصف الواحد علة، يثبت به كون المركب أيضا علة من نص أو مناسبة أو سبر، فكما جاز ذلك جاز هذا أيضا. قوله: "وقد تكون اسما وحكما رتبا" يعني أن العلة كما تكون وصفا كذلك تكون اسما، وتكون حكما مرتبا على الدليل، فمثال التعليل بالاسم: قوله عليه الصلاة والسلام لمستحاضة سألته عن الاستحاضة: "توضئي وصلي، وإن قطر الدم على الحصير، فإنها دم عرق انفجر"، وهذا تعليل باسم، وهو الدم، ووصف عارض وهو الانفجار، فهي علة مركبة.

مخ ۱۰۹