386

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

اعلم أنهم اختلفوا في جواز أن يكون ما جعل علة على حكم شرعي مركبا من أوصاف متعددة بمعنى أنه لا بد لثبوت الحكم من اجتماع تلك الأوصاف حتى لو كان كل يعمل في الحكم بانفراده كاجتماع البول والغائط والمذي والرعاف، فإن كل واحد إن لو انفرد ا ستقل بالحكم، فإذا اجتمعت كان مجموعها مثلا علة لوجوب الطهارة، وكقتل العمد العدواني علة لثبوت القود، فذهب الجمهور لإلى أن مجموع هذه الأوصاف علة مركبة توجب بمجموعها القود، وذهب بعض الأصوليين منهم الأشعري وبعض المعتزلة إلى منع كون العلة مركبة، بل أوجبوا أن تكون مفردة، وجعلوا العلة من هذه الأوصاف أقواها، وجعلوا الباقي قيودا لها فالعلة الموجبة للقود عندهم، هي القتل والعمدية والعدوانية شرطان لها، واستدلوا عليه بوجهين:

- الوجه الأول: أنه لو صح تركب العلة من الأوصاف لكانت العلية صفة زائدة على مجموع الأوصاف، واللازم باطل ، فكذا الملزوم، وأيضا فإنها لوقامت بالمجموع لزم أن يثبت لكل واحد من الأوصاف جزء من تلك العلية، وهو فاسد.

- الوجه الثاني: أنه لوكانت العلة مركبة من أوصاف متعددة لزم أن يكون عدم كل جزء علة لعدم صفة العلية لانتفائها بانتفاء كل جزء منه لكن اللازم باطل؛ لأنه يلزم نقض علية عدم كل جزء لعدم صفة العلية لتحقق عدم الجزء بدون عدمها؛ لأنه لوعدم جزؤ ثان بعد انعدام جزء أول لزم عدم العلية بانعدام الجزء الأول، ولا تنعدم العلية بعدم الجزء الثاني لاستحالة تجدد عدم المعدوم؛ لأنه لا ينعدم.

مخ ۱۰۸